صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3907

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الكويت تدعو المجتمع الدولي للاعتراف بدولة فلسطين وبالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لها

  • 15-05-2018 | 20:51
  • المصدر
  • KUNA

أكدت دولة الكويت اليوم الثلاثاء أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين ودعت المجتمع الدولي إلى الاعتراف بدولة فلسطين وبالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لها.

جاء ذلك في كلمة مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة مجلس الأمن التي دعت لها دولة الكويت لمناقشة التطورات الأخيرة في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودان العتيبي بأشد العبارات المجزرة التي ارتكبتها سلطة الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس والتي راح ضحيتها أكثر من 52 قتيلاً وآلاف الجرحى ليلتحقوا بقافلة الشهداء والجرحى الذين سقطوا في المظاهرات السلمية التي ينظمها الشعب الفلسطيني منذ 30 مارس الماضي في إطار إحياء ذكرى العودة إلى أرضه المحتلة.

وأكد أن هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للقانون الإنساني الدولي وللقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ما كان لها أن تستمر لو أن مجلس الأمن تصدى لها واتخذ إجراء بإدانتها ودعا إسرائيل إلى الكف عن هذه الممارسات.

وفي هذا السياق، أعرب العتيبي عن الأسف لعدم تمكن مجلس الأمن من اعتماد مسودة البيان الصحفي الذي اقترحته دولة الكويت يوم أمس والذي يتعامل مع الإنتهاكات الإسرائيلية ويدعو ضمن أمور أخرى إلى إجراء تحقيق دولي شفاف ومستقل في المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني الأعزل ومحاسبة مرتكبيها.

وقال «أنه وفي حال استمر المجلس في عجزه عن اتخاذ إجراء لإنشاء آلية تحقيق فإننا ندعم أي تحرك تجاه الجمعية العامة للأمم المتحدة أو مجلس حقوق الإنسان لضمان محاسبة المسؤولين وعدم إفلاتهم من العقاب».

ودعا العتيبي الأمم المتحدة إلى تكثيف جهودها ومساعيها والعمل على ضمان عدم تكرار هذه الإنتهاكات من خلال تقديم مقترحات لتجنب أعمال العنف والإستخدام المفرط للقوة من قبل سلطة الاحتلال الإسرائيلي.

وذكر «أن دولة الكويت تدعم اتخاذ إجراءات وتدابير تساهم في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ونؤكد في هذا الصدد على ما نص عليه قرارا مجلس الأمن 605 و 904 بشأن انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل».

وأضاف العتيبي «نحن قلقون من السياسات والتدابير والإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال والتي تستهدف تغيير الحقائق على الأرض المحتلة وأبرزها استمرار الأنشطة الاستيطانية وتوسعة المستوطنات القائمة وهي تدابير غير قانونية وغير شرعية وتمثل انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي وعلى وجه الخصوص القرار 2334».

وأوضح أن نقل بعض البعثات الدبلوماسية إلى القدس وما يشكله ذلك من مخالفة صريحة وانتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتحديداً القرارين 476 و 478 واللذان يعتبران مثل تلك الإجراءات الأحادية باطلة ولا أثر قانوني لها.

وأكد العتيبي على أن مثل تلك الخطوات المخالفة للقانون الدولي تساهم في تقويض جهود تحقيق السلام وتعمق التوتر وتفجر الغضب وتهدد بدفع المنطقة إلى المزيد من العنف والفوضى وعدم الاستقرار.

وقال «إن دولة الكويت تؤيد المطلب الفلسطيني إزاء تفعيل بعض الآليات الدولية الموجودة حالياً كاللجنة الرباعية من خلال توسعة عضويتها لتشمل أطراف إقليمية أخرى على أن تكون تحت مظلة الأمم المتحدة لرعاية عملية السلام».

وأكد دعم الكويت لجميع الخطوات القانونية والسلمية التي تتخذها دولة فلسطين الشقيقة على المستويين الوطني والدولي لترسيخ سيادتها على القدس الشريف والأرض الفلسطينية المحتلة.

كما أكد العتيبي أن السلام المنشود يجب أن يبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي سيتم عامه الـ 51 خلال أيام وذلك استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية التي تبنتها جميع الدول العربية في قمة بيروت في عام 2002.

وأضاف أن المبادرة تقوم على انسحاب اسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية المحتلة إلى حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وتضمن معالجة جميع قضايا الوضع النهائي وبما يفضي إلى نيل الشعب الفلسطيني كافة حقوقه السياسية المشروعة بما فيها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وبين العتيبي «أن الشعب الفلسطيني ينتظر من الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن تفعيل ما آلت المنظمة على نفسها تحقيقه في سبيل صيانة السلم والأمن الدوليين وفي هذا الصدد نجدد تضامننا ووقوفنا إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في الدفاع عن قضيته العادلة وحقوقه المشروعة بما في ذلك حقوقه التاريخية والثابتة في القدس والتي كفلتها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».