صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3841

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أوروبا منقسمة حول إنقاذ «نووي إيران»

• طهران «تتفهم» العقوبات حول حقوق الإنسان
• كوريا الشمالية تدافع عن الاتفاق

  • 17-04-2018

قبل أقل من شهر على انقضاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لسد ثغرات الاتفاق النووي الإيراني أو الانسحاب منه، بدا الأوروبيون منقسمين، أمس، حول إمكان فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها الصاروخي وأنشطتها المزعزعة لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، لتجنب انهيار المعاهدة التي تم التوصل إليها في 2015.

ولم يتم اتخاذ أي قرار أمس في اجتماع وزراء الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، والذي يعد رسميا الاجتماع الأخير قبل انتهاء المهلة التي حددها ترامب في 12 مايو المقبل.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، "سبق أن فرضنا عقوبات".

من جهتها، قالت الوزيرة النمساوية كارن كنيسل إن "العقوبات ليست بندا مهما على جدول الاعمال". والنمسا هي احدى الدول الأكثر ترددا في فرض عقوبات جديدة، ومثلها ايطاليا والسويد.

لكن وزير الخارجية الالماني هيكو ماس عبر عن استيائه حيال طهران، وقال: "نحن قلقون ازاء الدور الذي تضطلع به ايران في المنطقة، وبسبب برنامجها للصواريخ البالستية".

وعلق ممثل دولة أوروبية عضو لم يشأ كشف هويته ان "عدم اتخاذ اي خطوة حيال إيران ليس حلا. المساس بالاتفاق النووي غير وارد، ولكن يمكن التحرك في محيطه، وهامش الخيارات واسع".

وأضاف "لدينا كل انظمة العقوبات الضرورية. ينبغي أن نرى اين نضيف الاسماء".

غير أن وزير خارجية لوكسمبورغ يان اسلبورن نبه الى ان "السياسة الخارجية لايران وبرنامجها البالستي لا ينسجمان مع روح الاتفاق النووي. إذا كنا قادرين على القيام بخطوات تساهم في تهدئة الاميركيين أعتقد ان هذا النقاش (حول عقوبات جديدة) سيحصل، ولكن ينبغي عدم ارتكاب خطأ رئيسي يتمثل في خسارة إيران".

وأضاف اسلبورن: "ليس المطلوب كسر العلاقة الخاصة جدا بين ايران والاتحاد الاوروبي. أعتقد ان اوروبا ستبذل كل ما تستطيعه لعدم سقوط الاتفاق حول النووي".

وأمهلت واشنطن الاوروبيين حتى 12 مايو لوضع إطار لانشطة ايران البالستية وفرض "عقوبات شديدة" اذا واصلت طهران تطوير واختبار صواريخ يمكن أن تزود مستقبلا رؤوسا نووية.

في المقابل، اعتبرت إيران أمس أن العقوبات التي يفرضها عليها الاتحاد الاوروبي على خلفية ملف حقوق الانسان نابعة من "اختلاف القيم"، حسبما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي، لكنها أكدت أن ذلك يجب ألا يتسبب في وقف الحوار مع أوروبا.

وقرر الاتحاد الاوروبي الخميس الماضي أن يمدد لعام العقوبات المفروضة على 82 شخصا وكيان واحد، متهمين "بانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان في إيران".

واعتبر قاسمي أن الحوار المستمر منذ مدة مع الاتحاد الاوروبي يجب أن يتواصل وأن يركز على القواسم المشتركة "ضمن أجواء بناءة من النوايا الحسنة".

وتابع "في الأشهر المقبلة ستأتي وفود عدة لمناقشة مختلف المواضيع وليس فقط حقوق الانسان"، مضيفا "آمل أن يحصل هذا في أجواء أكثر ايجابية".

والعقوبات الأوروبية التي فرضت أساسا في اعقاب حملة قمع احتجاجات في ايران عام 2009، تمنع بيع معدات لإيران "يمكن ان تستخدم في القمع في الداخل ومعدات لمراقبة الاتصالات".

وهذه العقوبات منفصلة عن العقوبات الشديدة الاقتصادية والفردية التي فرضت على إيران بسبب أنشطتها النووية المثيرة للجدل، ولكن تم رفعها في يناير 2016، بعد ستة أشهر من إبرام اتفاق بين طهران والقوى الكبرى بشأن البرنامج النووي.

في هذه الأثناء، دافعت كوريا الشمالية أمس عن الاتفاق النووي الإيراني.

ونقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية عن حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية قوله، إن "إيران تحظى بدعم كامل من شعبها وتبني قدراتها الدفاعية دون أي مضايقات".

وأضاف الحزب أن "طهران تطور برامجها الصاروخية دون تنازلات للضغوط الخارجية، لأن الاتفاق النووي لا يقيدها".