صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3983

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ذكرى الحرب في لبنان... نشاطات فنية ونجوم يشجبون سفك الدماء

مرت منذ أيام (13 أبريل) الذكرى 43 لاندلاع الحرب في لبنان (1975- 1990)، وفي هذه المناسبة تحرّكت المشاعر رفضاً لها وارتفعت الأصوات بضرورة الاتعاظ من عبر الماضي. وكان للفنانين في هذه الذكرى حضور ورأي، إذ اشتعلت مواقع التواصل بتغريدات وتعليقات تعلن رفض هؤلاء سفك الدماء لا في لبنان فحسب بل في أي مكان في العالم العربي والعالم. ما أبرز النشاطات الفنية والتعليقات في هذه الذكرى؟

نظّم طلاب مسرح إسطنبولي في مدينة صور بجنوب لبنان، مسيرة فنية شارك فيها طلاب «جمعية تيرو للفنون». بعد المسيرة، قدّمت فرقة إسطنبولي عرضاً مسرحياً في الشارع، مقتبساً من مسرحية «العائلة توت» للكاتب المجري إشتفان أوركيني، التي تحمل في طياتها إدانة للقتل وللحروب العبثية التي تخدم مصالح القوى الكبرى وأهدافها، فيما الناس يدفعون الثمن من راحتهم وطمأنينتهم ومن دماء أبنائهم لمصلحة تجار الحروب، الذين يلعبون بأرواح البشر وحياتهم خدمة لمصالحهم الخاصة.

كذلك عرضت داخل سينما ريفولي مسرحية «إمسحا من قلبك ما بتنعاد»، وهي مقتبسة من نص «نزهة في ميدان المعركة» للكاتب الإسباني فرناندو أرابال، عبَّر خلالها الطلاب عن أملهم بانتهاء الحروب في العالم العربي، لأن هذه الحرب العبثية جعلت من بلادنا العربية وقوداً لمصلحة تجار الحروب وأداة في لعبة صراع المصالح والسيطرة.

عُرض أيضاً فيلم «أماني تحت قوس قزح» (1985) إخراج سمير خوري، وبطولة: ريمي بندلي، وأحمد الزين، وفيليب عقيقي، وماجد أفيوني، وليلى حكيم. تدور أحداثه أثناء الحرب اللبنانية في الثمانينيات من القرن الماضي، ويسلط الضوء على مأساة جيل كامل، إذ شُرد أطفال بعيداً عن أهلهم وبيوتهم في الشوارع، ليجد هؤلاء أنفسهم تحت رحمة القناصة وليجتمعوا في ملجأ يؤمن لهم الرعاية .

يذكر أن «جمعية تيرو للفنون» تعمل على توفير مساحات ثقافية حرة ومستقلة في لبنان، وتقوم بأنشطة ثقافية متنوعة، من بينها: مهرجانات دولية مسرحية وسينمائية وموسيقية وورش عمل تدريبية وعروض للأفلام ومعارض، بهدف استعادة النشاط الفني في جنوب لبنان وتفعيل الإنماء المتوازي وكسر المركزية الثقافية، من خلال إعادة فتح دور السينما المقفلة كسينما ريفولي والحمرا وستارز. 

يوسف الخال وإليسا

في الذكرى السنوية للحرب في لبنان التي اندلعت سنة 1975، كتب الممثل يوسف الخال عبر حسابه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي تعليقاً أعرب فيه عن أسفه لاستمرار الصراعات في لبنان ولأنه لم يعش بعد في الوطن الذي يحلم به ومما جاء فيه: «بعتذر منك يا لبنان/ ربينا نحلم فيك/ كبرنا ع أمل نتأملك/ جرّبنا نوحّد العقل/ طُلعِت صعبة/ كل واحد مفكر الله إلو/ كل واحد مفكر هو الله/ إنت يا هالفكرة الحلوة/ يا هالوطن اللي ما رح يصير/ إنت أحلى بالخيال/ أكبر بالمنام/ وهلّق من بعد ما بأرضك غرق الدم بالدم/ بعتذر منك يا لبنان.

بدورها نشرت إليسا على إحدى صفحاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تعليقاً تذكرت فيه المفقودين في الحرب الذين لم يعرف مصيرهم لغاية اليوم، ومما جاء فيه: «عاد هذا اليوم الذي يذكرني بالحرب الحزينة التي بدأت منذ سنوات عدّة في لبنان. للأسف ما زلنا نسأل عن أولئك الذين لم يعودوا إلى أحضان عائلاتهم بعد. أين هم أولئك الذين تم اختطافهم خلال الحرب؟ ألم يحن الوقت لاسترجاعهم؟».

قسم اليمين

تحت عنوان «هذا هو قسم اليمين الحقيقي عند المسؤولين اللبنانيين… كما تكونوا يولٌى عليكم»، نشر الفنان راغب علامة على صفحته على أحد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لرجل (مسؤول، ووزير، ونائب، الخ) وهو يقسم اليمين، ليس لحماية المواطن بل لسرقته. وجاء في القسم: «اقسم بالله العظيم أن استمر في سرقة هذا الشعب الغشيم وأن أبقيه بلا حقوق وبلا بنزين وبلا قانون وبلا طحين وأكيد بلا كهربا قاعدين... وعن الشغل عاطلين».

يذكر أن علامة يتخذ من حساباته على مواقع التواصل منبراً ليرفع الصوت ضد الفساد والضرائب وليدافع عن المواطنين والمطالبة بحقوقهم والوقوف إلى جانبهم.

يوسف الخال يأسف لاستمرار الصراعات في لبنان