صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3786

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

كيف سيدعم تنظيم العملات الرقمية مصالح المستثمرين والحكومات معاً؟

  • 15-02-2018

وسيكون الهدف الملقى على عاتق المنظمين تحقيقه، هو الموازنة بين حماية المستثمرين وضمان الاستقرار النظامي، وبين حماية الابتكار وتشجيع تدفق رأس المال إلى النظم القانونية المختلفة.

هناك دعوات متزايدة لتنظيم سوق العملات الرقمية، الذي يمضي قدماً نحو تجاوز التريليون دولار «بلغت قيمته 830 مليار دولار الشهر الماضي قبل أن تهبط للنصف»، لكن هناك القليل من التوافق حول أنماط التنظيم المنشود.

وبحسب تقرير لموقع «ذا كونفرزشن»: إذا كانت حجة الحكومات قوية فإن التنظيم سيكون واضحاً وقوياً، ومن شأن ذلك زيادة تدفق رؤوس الأموال المؤسسية إلى السوق، بجانب تعزيز حوكمة الشركات ذات الصلة.

وسيكون الهدف الملقى على عاتق المنظمين تحقيقه، هو الموازنة بين حماية المستثمرين وضمان الاستقرار النظامي، وبين حماية الابتكار وتشجيع تدفق رأس المال إلى النظم القانونية المختلفة.

في الوقت الراهن، هناك اختلاف في وجهات النظر التنظيمية، فعلى سبيل المثال اليابان أكثر انفتاحاً على العملات الرقمية، بينما الصين أكثر صرامة.

وبينما تحتاج الحكومات إلى وضع أطر متماسكة للإشراف على العملات الرقمية، ينتظر العالم قدوم الحلول الحقيقية لهذا السوق العابر للحدود من خلال التعاون الدولي.

مخاوف متنامية

- نشأت العملات الرقمية كآلية بديلة للدفع، لكن يتم تداولها الآن في البورصات الفورية كأصول استثمارية عالية المضاربة، كما أصبحت عمليات جمع التمويل عبر الطرح الأولي للعملات الافتراضية، مصدراً رئيسياً للخوف.

- حظرت الصين وفيتنام الشركات الناشئة التي تجري عمليات الطرح الأولي، فيما كانت اليابان أكثر دعماً لها، أما المملكة المتحدة وأميركا فانتهجتا مبدأ الانتظار والمتابعة، بينما لم توفر البلدان النامية أي حماية للمستثمرين.

- ترجع هذه الاستجابات المختلفة إلى تعريفات أيضاً مختلفة للعملات الرقمية، إذ تعتمد طبيعة الطروحات الأولية على السياق الذي عرضت به، والذي يمكن أن يتغير بسرعة ويمتلك خصائص هجينة للأدوات المالية.

تصنيف العملات الرقمية

- يقول خبير العملات الرقمية لورانس ونتيرماير، إن تكنولوجيا الدفاتر الموزعة الداعمة للأصول الافتراضية قد تنظم في ثلاث فئات محتملة هي، عملات رقمية، وسلع رقمية، ورموز رقمية، لكن يظل غياب التنسيق بين المنظمين مشكلة أعمق.

- تستغل الشركات ذات الصلة بالعملات الرقمية أحياناً الطبيعة الموزعة لهذه الأصول، للادعاء بعدم وجود مصدر محدد لها، كما ترفض اعتبارها أوراقاً مالية، كي لا تخضع لقوانين منظمي سوق المال.

- هناك أيضاً فجوات تنظيمية عابرة للحدود واضحة، فإذا كان من السهل تقبل أنها أصول سهلة النقل,، فإنها لا تزال صعبة التتبع.

- من السهل إصدار عملة رقمية ما في بيئات مواتية مثل اليابان، لكن نفس العملة سيتم تداولها وفق قواعد أكثر صرامة من قبل صغار المستثمرين في الولايات المتحدة.

تجنب غسل الأموال والجرائم المالية

- الارتباك العابر للحدود في الوقت الراهن يسمح للشركات بانتقاء البيئات التنظيمية والقانونية الملائمة، ما يجعل عمليات غسل الأموال أسهل، لكن لحسن الحظ يمكن للحكومات سد الثغرات عبر خطوات محددة.

- يجدر بالحكومات دعم الاستثمار في التكنولوجيا التي تجعل مصدر العملات الرقمية أكثر وضوحاً مع الحفاظ على تشفيره، ويمكن للمنظمين بعد ذلك إطلاق مؤشر معياري، ما يصعب من انتقال الأصول بصورة غير قانونية.

- أخذت جزيرة جيرسي (رغم سمعتها السيئة في السابق كمركز مالي) زمام المبادرة في تنظيم السوق وتطبيق الممارسات الدولية وحوكمة شركات العملات الرقمية، والآن توفر رقابة أكبر، وربما تمتلك قدرة أعلى على احتساب الخطر مستقبلاً.

- في بيئة تنظيمية كتلك التي توفرها جيرسي، ينبغي على الشركات المُصدرة للعملات الرقمية أن تمر عبر عدد من القنوات القانونية، ويشمل ذلك استخدام مزود خدمة خاضع لإشراف المنظمين، وهي آلية تضمن مكافحة الجرائم المالية.

الأطر والتنسيق العالمي

- القواعد المعمول بها على الصعيد العالمي فيما يتعلق بالإجراءات المالية الحكومية المكافحة لغسل الأموال، أو نهج التنسيق الذي تتبعه الأمم المتحدة، يمكن أن تصبح نموذجاً ملهماً لسن لوائح أو اتفاق عالمي بشأن العملات الرقمية.

- القواعد التنظيمية القياسية لها أهمية كبيرة خصوصاً لكبار المستثمرين، فمؤخراً كانت هناك زيادة كبيرة في إنشاء صناديق الاستثمار، التي تتطلع إلى الاستثمار في الطروحات الأولية للعملات الرقمية نيابة عن هؤلاء المستثمرين.

- في الوقت الراهن، تحد عمليات المضاربة التي تفتقر للتنظيم من إمكانات هذه الأصول كي تتحول لفرصة للمنفعة العامة، وهذا يزيد من التقلبات بما يؤثر في نهاية المطاف على القيمة المحتملة لهذه العملات.

«بتكوين» على مشارف 9000 دولار... و«لتكوين» تقفز 17%

ارتفعت «بتكوين» مقتربة من حاجز التسعة آلاف دولار مرة أخرى، تزامنا مع مكاسب جماعية للعملات الرقمية، رغم تحذيرات المنظمين والمخاوف إزاء تحركهم نحو فرض مزيد من القيود.

وخلال تعاملات أمس، ارتفعت «بتكوين» بنسبة 3.65 في المئة إلى 8827 دولارا، في الساعة 09:10 صباحا بتوقيت مكة المكرمة، بعدما لامست 8866 دولارا في وقت سابق.

وزادت «إثريوم» بنسبة 2.95 في المئة إلى 871 دولارا، وصعدت «بتكوين كاش» بنسبة 4.40 في المئة إلى 1285 دولارا، وارتفعت «لتكوين» بنسبة 17.30 في المئة إلى 185 دولارا، بينما استقرت «الريبل» عند 1.06 دولار.

وبلغت القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية 432 مليار دولار، بعدما بدأت تعاملات هذا الأسبوع قرب 400 مليار دولار.