صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3690

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

827.38 مليون دينار أرباح البنوك في 2017 بنمو 9.3%

مكاسب «الوطني» تمثل 39% من إجمالي نتائج القطاع

يملك القطاع المصرفي حالياً رصيداً كبيراً من المخصصات، تزيد على الحاجة، سواء المحددة أو التحوطية والعامة.

اكتملت الصورة النهائية لأرباح العام الماضي 2017 بالنسبة للقطاع المصرفي، وحملت أرباحاً إجمالية بقيمة 827.38 مليون دينار أي ما يعادل 2.730 مليار دولار.

وتأتي تلك الأرباح مقارنة مع أرباح عام 2016 التي بلغت 756.598 مليون دينار أي نحو 2.496 مليار دولار، وبلغت نسبة النمو في أرباح عام 2017 مقارنة مع عام 2016 نحو 9.3 في المئة، وهي نسبة نمو إيجابية في ظل الظروف الراهنة، فمن جهة ضغوط وتداعيات الأزمة المالية، التي لا تزال تجر ذيولها ومن ناحية أخرى التحديات والضغوط الجيوسياسية، التي تمثل عبئاً كبيراً بمفردها إضافة إلى محدودية السوق الائتماني.

ومن هذا المنطلق، فإن تلك الأرباح، التي حققها القطاع المصرفي تأتي في ظروف صعبة وغير مواتية، فبجانب ما سبق هناك مخصصات لاتزال مستمرة، إذ جنّب البنك المركزي عشرات الملايين في الربع الأخير أيضاً وعلى الرغم من ذلك، جاءت الصورة النهائية للمشهد إيجابية وتدعو إلى التفاؤل.

ومعروف أن سلامة القطاع المصرفي واستمرارية تحقيقه للنمو مبعث ثقة واستقرار كبيرين للسوق المالي من جهة والاقتصاد عموماً، ناهيك عن أن القطاع المصرفي منذ الأزمة المالية يعتبر أكبر رافد للسيولة و»الكاش» في السوق نتيجة التوزيعات المستمرة نقداً لمساهميه.

في السياق نفسه، أكدت مصادر أن هناك ارتياحاً رقابياً كبيراً من المؤشرات المالية كافة في القطاع المصرفي، سواء على صعيد كفاية رأس المال، التي تزيد بنحو 7 في المئة على المطلوب رقابياً، أو تغطية القروض المتعثرة وغير المنتظمة، مروراً بالمخصصات التي تناهز 300 في المئة.

ويملك القطاع المصرفي حالياً رصيداً كبيراً من المخصصات، تزيد على الحاجة، سواء المحددة أو التحوطية والعامة، وتلفت مصادر إلى أن من أبرز أسباب تحويل مبالغ للمخصصات التحوطية العامة هو السيطرة على مستويات النمو المطلوبة، وتجنب الفجوات.

أرباح 2018

آمال كبيرة يعقدها القطاع المصرفي على طرح مشاريع استراتيجية عدة خلال العام الحالي 2018 تفاؤلاً بحلحلة ملف الجزر وتطويرها وتشكيل فريق مميز من القطاع الخاص.

هناك أيضاً مصادر أشارت إلى أن نسب النمو، التي سلمتها البنوك إلى البنك المركزي بالنسبة للميزانية التقديرية تحمل تفاؤلاً كبيراً ومعدلات نمو أكثر مما أعلن عنه في العام الماضي 2017.

قراءة في النتائج

حقق البنك الوطني بمفرده نحو 39 في المئة من أرباح القطاع المصرفي مجتمعاً، رغم المنافسة الشديدة محلياً وإقليمياً وعالمياً في الأسواق، التي يوجد فيها، وبلغت نسبة النمو 9 في المئة قياساً إلى حجم البنك الوطني تعتبر نسبة استثنائية بمقارنته ببنوك عالمية، تلاه في حجم الأرباح بيت التمويل الكويتي الذي بلغت قيمة أرباحه لعام 2017 نحو 184.16 مليون دينار أي ما يعادل 22 في المئة من حجم أرباح القطاع.

ومن الملاحظ في نتائج 2017 أن بنك بوبيان واصل تحقيق معدلات نمو كبيرة وقياسية واستقطاع حصة سوقية كبيرة في قطاعات عدة يتميز فيها ، واستأثر بشريحة واسعة من شريحة الشباب الذين يقبلون على التكنولوجيا الفريدة التي يتيحها البنك، وتحقق مرونة عالية في استخدام الخدمات المصرفية.

وبلغت نسبة نمو أرباح بوبيان 16 في المئة، إذ تعتبر الأعلى في القطاع اذا ما تم استثناء بنك وربة التي لم تتجاوز أرباحه حتى الآن 10 ملايين، إذ كانت أرباحه في 2016 ماقدره 2.58 مليون وفي العام الماضي 6.77 ملايين، بالتالي لا يمكن القياس عليه.

وكان لافتاً تراجع النمو في بنك برقان، إذ بلغت نسبة التراجع 4 في المئة وكذلك لدى البنك الدولي بنسبة 3 في المئة.

مؤشرات وأرقام

تجدر الإشارة إلى ان إجمالي الموجودات في القطاع المصرفي بلغت بنهاية عام 2017 نحو 63.467 مليار دينار بنمو 5 في المئة، إذ كان إجمالي موجودات العام الماضي 60.444 في المئة.

وبلغت قيمة الحسابات والودائع تحت الطلب الخاصة بالقطاع لدى المركزي بنهاية العام الماضي 673.8 مليون دينار، كما بلغ إجمالي السندات والتورق المقابل، الذي تم إصداره للبنوك عام 2017 أيضاً 2.892 مليار دينار ضمن إجراءات تنظيم السيولة في القطاع.