صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3868

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ملتقى أنزاك يركز على الرؤى التشكيلية عند الدلمونيين

  • 15-02-2018

استعرض مدير ملتقى إنزاك الدلموني محمد السعيد، في محاضرة بمركز اليرموك الثقافي، التابع لدار الآثار الإسلامية، مضامين بعض الأختام.

وقال السعيد، في بداية محاضرته، "بعد تناول ملحمة الخلق البابلية في الجلسات السابقة توصلنا إلى إمكانية فرض أن جميع رموز الاختام تمثل الإله مردوخ، بسبب إعطاء جميع الآلهة اسماءها لمردوخ، ولأن مردوخ يمثل الآلهة كلها فهو يمثل الواحد، كما ان دراستنا السابقة للاختام تبين وجود أنليل وانكي، وهما اللذان اعطيا اسميهما لمردوخ، فهذا يدل على ان الاختام الدلمونية تحمل اسم مردوخ".

وتابع: "كانت هذه الأختام تدفن مع الموتى في القبر، الأرض هي زوجة مردوخ (صربانيت) آلهة التذري والارض المملوءة بالحبوب؛ فعند وضع الختم في الارض فإنهم يعقدون علاقة زوجية بين الإلهين ولكن بالعالم السحري، كما ان ابن مردوخ وصربانيت (نابو) عبد نابو كأنزاك اله الكتابة".

ثم تطرق السعيد لعرض ختم دلموني يعلوه رمز إله القمر "نان"، وعلى يمين القمر ويساره رجلان يمسكان به، كما أن هناك أربعة جرار، تمثل الإله انكي والعدد أربعة هو الرمز السري للشمس (اوتو)، ففي أسطورة إحياء دلمون طلب انكي من الشمس ان تفجر ينابيع الماء في دلمن، فهذه علاقة انكي بالشمس، وفي الليل تغرب الشمس ويظهر اله الموت "نرجال" فرمز نرجال موجود ولكن خفي بمعنى دلالة تشير الى اخرى وكمية كبيرة من الحيوانات والطيور والدود فهذه تعبر عن دواب اي "الإله اسموكان" يعبر عنه برجل بلباس ثور كما وجدنا في ملحمة جلجامش ان انكيدو حينما كان في البرية كان يلبس لباس ثور.

وقال السعيد إن ابداع الدلمونيين التشكيلي واضح من خلال التعبير بالكثير من المعاني، من خلال رموز منقوشة على حجر صغير لا يتجاوز 20 ملم.

واستعرض السعيد الأساطير المنية بالعالم الآخر، وقال: "نجد قصة لعشتار، حيث وضعت شجرة في اوروك لتصنع منها، فسكن هذه الشجرة ثلاثة من دون إذن عشتار التي كانت ترغب في إخراجهم منها، ليأتي جلجامش ويطرد الثلاثة فتكافئه عشتار بأن أعطته خشبا من الشجرة يصنع منها طبلا، لكن يسقط الطبل في العالم السفلي فيحزن لذلك جلجامش فيتصدى انكيدو كي يجيء بالطبل، فيوصي جلجامش انكيدو بعدة وصايا الا ان انكيدو لم يعر اهتماما لتلك الوصايا فأصبح سجين العالم السفلي".