صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3784

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الشاي الأخضر... هل يساعدك في خسارة الوزن؟

  • 15-02-2018

يرتبط الشاي الأخضر بفوائد صحّيّة عدة، أبرزها خسارة الوزن، بفضل تركيبته الغنيّة بالمغذّيات ومضادّات الأكسدة.

اكتسب الشاي الأخضر حديثاً شعبيّة في الغرب، إلّا أنّه يُستخدم منذ القدم في الطبّ الصيني التقليدي لعلاج حالات عدة، من الصداع إلى الجروح، وفي الآونة الأخيرة، ارتبط بخسارة الوزن. تتطرّق هذه المقالة إلى الأدلّة وراء هذا الادّعاء، بالإضافة إلى أكثر الأساليب فاعليّة لاستهلاك الشاي الأخضر والاستفادة من مساهمته في خسارة الوزن.

تُعرف العمليّات التي تسمح للجسم بتحويل الأكل والشرب إلى طاقة قابلة للاستخدام بالأيض. ويعتبر الشاي الأخضر مفيداً في خسارة الوزن لأنّه يزيد من فاعليّة عمليّة الأيض في الجسم بفضل احتوائه على الكافيين ونوع من الفلافونويد يُدعى كاتيشين، وهو مضادّ للأكسدة يساعد في تحطيم فائض الدهون، نظراً إلى أنّ كلّاً من الكاتيشين والكافيين يزيد كمية الطاقة التي يستخدمها الجسم.

وجدت دراسة نُشرت عام 2010 أنّ مكمّلات الشاي الأخضر التي تحتوي على الكاتيشين أو الكافيين تحمل تأثيراً ضئيلاً ولكن إيجابيّاً في خسارة الوزن والسيطرة عليه. كذلك استعرضت دراسة أكثر حداثة الاستخدام السريري للشاي الأخضر في تحفيز خسارة الوزن لدى من يعانون زيادة الوزن أو السمنة. في حين وجدت تأثيره الإيجابي في هذا الإطار، لم تكن النتائج مهمّة وبالتالي استنتج مؤلّفو الدراسة أنّ الشاي الأخضر على الأرجح لا يحمل أهمية سريريّة.

ثمّة أساسٌ نظري للاستفادة من الشاي الأخضر في فقدان الوزن، وقد وُجدت أدلّة تجريبيّة تدعم هذه الادّعاءات خارج إطار الإعدادات السريريّة. مع هذا، تميل الدراسات البحثيّة في هذا المجال إلى استخدام جرعات تحتوي على نسب أعلى من الكاتيشين أو الكافيين مقارنةً بفنجان الشاي الأخضر العادي. وتجدر الإشارة إلى أنّ فوائد الأخير في ما يخصّ فقدان الوزن صغيرة جدّاً عموماً لأنّ تأثيره لا يضاهي أهمية وسائل فقدان الوزن الصحّيّة الأخرى، كممارسة الرياضة التي تحمل فوائد للأيض أكثر بكثير. إذاً تبقى ممارسة الرياضة واتّباع نظام غذائي صحّي مؤلّف من كثير من الخضراوات استراتيجيّتين بغاية الفاعليّة لخسارة الوزن، يرافقهما شرب الشاي الأخضر لتعزيز النتائج الإيجابيّة.

كيف تستهلكه؟

من المفترض أن يكون كافياً شرب بين فنجانين وثلاثة فناجين من الشاي الأخضر الساخن خلال اليوم لدعم خسارة الوزن. تتنوّع الكمّيّة المحدّدة بين شخص وآخر بناءً على مقدار الكافيين الذي يستهلكه في اليوم وطبيعة عمليّة الأيض في جسمه.

ثمة أصناف عدة من الشاي الأخضر ولكن من ناحية فقدان الوزن، لا اختلافات مهمّة بينها، رغم أنّ الشاي الأخضر العادي وقليل التصنيع يحتفظ عموماً بمحتوى غذائي أغنى مقارنة بغيره.

كذلك يعتبر استهلاك الشاي الأخضر آمناً ولكن لا بدّ من الانتباه إلى الكمّيّة التي تشربها في بعض الحالات لأنّ الجرعات الكبيرة من الكافيين تسبّب مشاكل لمن هم عرضةً للإصابة بأمراض القلب أو من يعانون ارتفاع ضغط الدم.

ما هو الشاي الأخضر؟

تجد الشاي بأصناف عدة، الأخضر والأسود والأبيض والأولونغ، تأتي كلها من النبتة ذاتها «كاميليا صينية». يُصنّع الشاي الأخضر عبر عمليّة تبخير تخضع لها الأوراق، لكنّها لا تمرّ بعمليّة التخمير ذاتها المستخدمة في صنع الأنواع الأخرى، كالشاي الأسود، فيحتفظ بنسبة أعلى من مضادات الأكسدة والمغذّيات.

فوائد صحّيّة أخرى

يحتوي الشاي الأخضر على مجموعة من مركّبات أبرزها:

الفيتامينات B.

حمض الفوليك.

المغنيسيوم.

الفلافونويدات.

مضادات أكسدة أخرى.

ويرتبط الشاي الأخضر بفوائد صحّيّة أهمّها:

تخفيض نسب الكولسترول.

تحسين أداء القلب.

تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

السيطرة على السكّري من النوع الثاني.

خصائص مضادّة للسرطان.

مع هذا، يبقى الدليل على صحّة كثير من هذه الادّعاءات غير حاسم بعد، فعلى سبيل المثال، عجز استعراضٌ لبحث عام 2009 يربط استهلاك الشاي الأخضر بالوقاية من السرطان عن إيجاد دليل قويّ يدعم فرضيّته. في المقابل، وجد تقرير أكثر حداثة أجري عام 2013 بعض الأدلّة على أنّ استهلاك الشاي الأخضر يقلّل نسبة الكولسترول، لكنّه استند إلى عدد صغير من الدراسات قصيرة المدى.

في الختام، لا نزال بحاجة إلى دراسات عالية الجودة وطويلة المدى لتأكيد فائدة الشاي الأخضر في علاج بعض الحالات الصحّيّة.