صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3933

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مصير زيدان على المحك في مسابقته المفضلة

  • 14-02-2018

أبهر زين الدين زيدان العالم عندما قاد فرنسا للتغلب على البرازيل في نهائي مونديال كرة القدم 1998، وإحراز اللقب للمرة الأولى. الا أن الجزائري الأصل غالبا ما وجد ضالته في دوري أبطال أوروبا، مسابقته المفضلة التي يدخل دورها ثمن النهائي اليوم ومصيره كمدرب لريال مدريد الإسباني على المحك.

كانت لزيدان لمسة حاسمة في آخر أربعة ألقاب أوروبية للريال: في 2002، منح فريقه اللقب التاسع من خلال هدف رائع في مرمى باير ليفركوزن، دوّن من ضمن أجمل اللمحات في تاريخ المسابقة، وفي 2014، كان مساعدا للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لدى إحراز اللقب العاشر، وفي 2016، منح زيدان بنفسه النادي اللقب الحادي عشر، كمدرب تولى مهامه قبل أشهر، وفي 2017، كرر الأمر مع اللقب الثاني عشر.

أتى اللقب الثاني تواليا في المسابقة الأوروبية الأهم، وهو إنجاز أول منذ ميلان الإيطالي 1990، ضمن سلسلة ألقاب لم يتوان زيدان (45 عاما) عن تصديها منذ توليه الاشراف على الجهاز الفني، منها كأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبية، والدوري الإسباني 2017، الأول منذ 2012.

الا أن زيدان يدخل الدور ثمن النهائي في المسابقة الأوروبية الأربعاء ضد ضيفه باريس سان جرمان الفرنسي، وهو يدرك أن مصيره بات على المحك بعدما فقد النادي الملكي عمليا فرصة الاحتفاظ بلقبه في الدوري المحلي، وخرج من ربع نهائي الكأس المحلية، ولم يتبق له سوى دوري الأبطال.

وتراجع ريال في الدوري هذا الموسم إلى المركز الرابع بعد 23 مرحلة، بفارق 17 نقطة عن الغريم برشلونة المتصدر (تفوق عليه في مدريد 3- صفر في ديسمبر الماضي).

ورغم أن الفريق قدم في الفترة الماضية نتائج جيدة آخرها الفوز على ريال سوسييداد 5-2، الا أن زيدان يقارب مباراة سان جرمان بحذر.

وقال في تصريحات لاذاعة "ار تي أل" مطلع الأسبوع الحالي: "هذا وضع غير مسبوق، لكن علينا التعايش معه، والحفاظ على مسارنا"، مضيفاً: "علينا ألا نرمي كل ما أنجزناه بسبب أدائنا في الفترة الحالية (...) هذا ليس ناديا كغيره، أصغر أمر سلبي هنا يصبح مادة دسمة للإعلام".

وسيكون زيدان والريال أمام امتحان صعب أوروبيا أمام فريق أنفق مئات الملايين لتعزيز صفوفه طمعا في إحراز اللقب القاري للمرة الأولى.

ولا يخفي زيدان أن مصيره مع النادي يرتبط بشكل كبير بما يقدمه في دوري الأبطال، معتبرا أن ذلك "واضح، واضح جدا"، رغم أنه مدد في نوفمبر الماضي عقده كمدرب للنادي حتى 2020.

أول تجربة صعبة

يخوض الفرنسي الحديث العهد في عالم التدريب، والذي قاد ناديه إلى ثمانية ألقاب من أصل 11 ممكنة منذ مطلع 2016، أول تجربة صعبة له كمدير فني، وهو يدرك ذلك.

وقال زيدان "أعي تماما أن الموسم الحالي شهد العديد من فترات الصعود والهبوط، مع فترات هبوط أكثر من المواسم الماضية، وبالتالي يتعين علي أن اتعلم من هذا الوضع".

كما يدرك زيدان، الخبير في شؤون الريال بعدما شغل أكثر من مركز فيه (لاعب، مستشار للرئيس، مساعد مدرب، مدرب الفريق الرديف...)، أن ريال مدريد لا يرحم مع مدربيه عادة، وهم مطالبون بالألقاب بغض النظر عن إنجازاتهم السابقة. كما يدرك أن أيا منهم منذ مطلع الألفية الثالثة، لم يمض أكثر من ثلاث سنوات ونصف سنة في منصبه.

وقال: "كنت مدركا أن هذا المنصب صعب لكني استعددت له على مدى سنوات عدة (...) لا أحد يستطيع أن يجردني من الرغبة التي أعيشها وبذل جهد كبير، حتى التعليقات الخارجية".