صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3696

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

إسرائيل هددت إيران بسبب «مصانع لبنان» و«قواعد سورية»

● موسكو تحذر من تصعيد خطير وتنفي علمها بوجود «الحرس الثوري» في قاعدة «تيفور»
● ماتيس: كلما وجدنا مشكلة في الشرق الأوسط كانت إيران وراءها

  • 13-02-2018

كشفت تقارير إسرائيلية أن تل أبيب هددت إيران بسبب إقامتها مصانع أسلحة في لبنان وقواعد بسورية، عبر دول أوروبية، بينما رفضت إيران هذه التحذيرات على لسان مساعد المرشد، الذي تمسك بنفوذ بلاده في سورية ولبنان، وهدد إسرائيل بردّ إذا اعتدت على سورية.

في إطار التهديدات المتبادلة بين إسرائيل من جهة، وسورية وإيران من جهة اخرى، كشفت وسائل اعلام اسرائيلية أن اسرائيل بعثت، خلال الأشهر الأخيرة، رسائل شديدة اللهجة لإيران عبر عدة دول أوروبية، بشأن نشاطات طهران في لبنان وسورية.

ونقل أحد كبار مراسلي القناة العاشرة الإسرائيلية براك رافيد عن مصادر دبلوماسية إسرائيلية وأوروبية قولها إن الرسائل نُقلت عبر ألمانيا وبريطانيا وفرنسا للرئيس الإيراني حسن روحاني، ومستشاريه، مشيرة إلى أن الرسائل حملت تحذيراً شديداً من إقامة مصانع للأسلحة والصواريخ في لبنان وقواعد عسكرية تابعة لها في سورية.

وأوضح رافيد أن التهديد الأخير نقله أحد المدراء السياسيين في وزارة الخارجية الفرنسية الى روحاني، وذلك قبل يومين فقط من حادثة اسقاط الـ F16 الإسرائيلية، خلال شنها غارات في سورية، رداً على عبور طائرة إيرانية مسيرة الى اسرائيل. ونقل رافيد عن دبلوماسي أوروبي قوله: «لقد نقلنا التهديدات الى الإيرانيين، وأبلغناهم أن الرئيس روحاني قد لا يكون على علم بما يقوم به الحرس الثوري في سورية».

وكانت «الجريدة» نشرت الاسبوع الماضي تقريرا يفيد بأن حزب الله اللبناني بدأ بالفعل بشراء أراض في مناطق درزية في لبنان، تمهيداً لنقل مصانع الصواريخ، التي باتت في خطر بعد تهديدات إسرائيلية واضحة بقصفها أبلغها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارته موسكو. وقالت المصادر وقتها لـ «الجريدة» إن هناك قلقاً إسرائيلياً حقيقياً من محاولات إيران بناء مصانع أسلحة وصواريخ في لبنان، مبينة أن تل أبيب تحاول عبر تهديداتها وتحذيراتها أن توجه رسالة واضحة إلى «حزب الله» وإيران حول هذا الأمر. وأضافت أن نتنياهو طلب من بوتين إيصال رسالة إلى طهران، مفادها أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي، وستقوم بما عليها لحماية أمنها، وأنها ستضرب المصالح الإيرانية في المنطقة، خصوصاً في سورية ولبنان إذا استمرت في بناء مصانع الأسلحة بلبنان.

كاتس

ووصف وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلي اسرائيل كاتس، في حديث صحافي نشر امس الأول، تحطم مقاتلة «F16» الإسرائيلية إثر إصابتها بصاروخ سوري بأنه مجرد «حالة عابرة»، وتوعّد إيران بدرس لن تنساه أبدا.

وشدد كاتس، وهو عضو المجلس الأمني الوزاري، على أن قواعد اللعبة لم ولن تتغير بعد حادث تحطم المقاتلة الإسرائيلية، السبت الماضي، متوعدا بأن بلاده ستستمر في الحفاظ على تفوقها الجوي بالمنطقة.

وأكد أن طهران «مستعدة لقتال إسرائيل حتى آخر سوري ولبناني وفلسطيني، لكنها ستدفع الثمن أيضا»، محذرا الجيش السوري «الذي انضم إلى الأجندة الإيرانية» من اللعب بالنار، وأنه سيجد نفسه تحت وابل النيران الإسرائيلية، إذا استمر في هذا المسلك. وقال: «إن الديناميكية السلبية التي تصنعها إيران وأذرعها في سورية أسرع مما يتصور البعض، ولذلك يجب شن معركة متعددة الأطراف والأبعاد: سياسية واقتصادية وعملية، لكبح جماح إيران في سورية وفي المنطقة فورا».

موسكو

في غضون ذلك، حذر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أمس، من أي تصعيد خطير في الشرق الأوسط بعد الضربات الإسرائيلية في سورية، داعياً جميع الاطراف إلى الهدوء.

وأكد بوغدانوف، وهو المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى دول الشرق الأوسط وإفريقيا، أن موسكو لا تمتلك معلومات حول وجود قاعدة عسكرية لإيران بالقرب من تدمر في سورية، في اشارة الى قاعدة تيفور التي قالت إسرائيل ان الحرس الثوري يقوم بتشغيل أجزاء منها.

ولايتي

إلى ذلك، أكد علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أن إيران ستبقي على تواجدها بسورية دون قبول شروط في ذلك الصدد، في اشارة الى رفض اسرائيل تمركز ايران في سورية، محذراً من أن أي اعتداء إسرائيلي على سورية لن يمر دون رد. ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن ولايتي قوله، في تصريح صحافي أمس، إن «حضور إيران في سورية سيستمر للدفاع عن جبهة المقاومة وفق التوافق الحاصل بين إيران وسورية».

وأضاف: «نحن لا نقبل الشروط الخارجية كموضوع قوتنا الدفاعية أو تواجدنا في المنطقة». وتابع أن «إسقاط سورية الطائرة الإسرائيلية يعتبر منعطفاً في الصراع مع إسرائيل»، محذراً أن «على الإسرائيليين أن يعوا أن أي اعتداء على سورية سيواجه بالرد، فهذا حق لسورية».

ألمانيا

وطالبت الحكومة الألمانية إيران بالتخلي عن «موقفها العدواني تجاه إسرائيل».

واتهم المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت طهران، أمس، بالمساهمة في «تصعيد خطير» للحرب في سورية عبر دعم مليشيات. وأكد زايبرت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

ماتيس

من ناحيته، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، في تصريحات صحافية أمس الأول، وهو على متن الطائرة في طريقه الى جولة اوروبية، إن إيران هي سبب المشاكل والأزمات التي تعانيها دول الشرق الأوسط.

وأضاف: «من المثير للاهتمام أنه في كل مكان نجد مشكلة في الشرق الأوسط تجد الشيء نفسه؛ إيران وراء ذلك، سواء كان ذلك في اليمن أو بيروت أو في سورية... تجد دائماً إيران».

الدرون الإيرانية

وقال مساعد قائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار إن إسرائيل ما زالت تجهل أسباب إرسال إيران الطائرة المسيرة إلى الأجواء الإسرائيلية يوم السبت الماضي. وقال بار: « لا يمكنني أن أقول على وجه الدقة ما هي المهمة المنوطة بالطائرة بدون طيار، قد تكون المهمة أي شيء ما، بين جمع المعلومات الاستخبارية أو مهمة هجومية، وقد يكونون (الإيرانيون) يحاولون اختبار قدراتنا وجاهزيتنا، وإلى أي مدى إسرائيل قادرة على حماية أجوائها». وأشار الى أن سلاح الجو الإسرائيلي ما زال يفحص بقايا الطائرة بدون طيار التي تم اعتراضها، لكنه «لم يؤكد وجود سلاح أو معدات مراقبة على الطائرة».