صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3983

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

هل سئمتَ من تنظيم كل شيء؟

  • 14-01-2018

هل يعتمد عليك الآخرون لتنظيم جميع المناسبات والتفاصيل اليومية؟ إذا كنت معتاداً أخذ المبادرات والاهتمام بأدق تفاصيل مشاريعك منعاً للوقوع في مشاكل غير متوقعة، يسهل أن ينسحب المحيطون بك ويكلفوك بجميع المهام طوال الوقت.

ينعكس اهتمامك بالمسائل كافة بمفردك سلباً على حياتك العائلية والمهنية، حتى أن أولادك ربما لا يجيدون تدبّر أمورهم بنفسهم بسبب اتكالهم المفرط عليك.

أسباب هذه النزعة

• قلة الثقة بالنفس: ربما تشتق حاجتك إلى تنظيم مختلف جوانب حياتك من قلة ثقتك في الحياة وفي الذات والآخرين. تعج الحياة بمفاجآت غير سارة ولا يستطيع المحيطون بك أن يواجهوها دوماً ويسهل أن تشكك في نفسك في ظروف مماثلة. لذا يكون استباق الأمور أفضل طريقة في نظرك كي تشعر بالاطمئنان إذا كنت مقتنعاً بما يفيدك ويفيد الآخرين. ربما تعتبر أولادك امتداداً لك وتنسى أنهم أشخاص مستقلون. ولكن يجب أن تعرف أنك ستجعلهم يتكلون عليك إذا أصرّيت على التصرف بدلاً منهم.

• غياب المكانة المناسبة: في بعض العائلات، يتولى الأولاد منذ مرحلة مبكرة دوراً قيادياً لا يناسب عمرهم. تكون هذه المرحلة مؤقتة أو دائمة. يضطر الطفل في هذه الحالة إلى تنظيم أموره وتحمّل المسؤوليات وأداء دور لا يناسبه. على صعيد آخر، لا يفرض بعض العائلات أي قواعد، ما يدفع الأولاد إلى تنظيم الفوضى التي يعيشونها بنفسهم كي يخففوا اضطرابهم وقلقهم.

• الخوف من عدم كسب حب الآخرين: إذا تابع الشخص في سن الرشد تنظيم حياته وحياة المقربين منه، سيرتكز سلوكه فعلياً على الوفاء لعائلته. لكن يمكن أن يبقى وفياً للآخرين تزامناً مع اكتساب الاستقلالية، إلا إذا كان يشعر بأن الناس يحبونه بسبب ما يفعله بكل بساطة. حين لا يعيش الولد طفولته بالشكل المناسب، سيشكك في الرابط العاطفي الذي يجمعه بالآخرين وسيسعى إلى القيام بكل ما يلزم كي يشعر بأهميته في نظرهم. لكن سيكون الثمن الذي سيدفعه باهظاً لأن التوتر النفسي والجسدي سينعكس على جوانب حياته كافة.

خطوات فاعلة

• غيّر السيناريو: في البداية يجب أن تتقبل نزعتك إلى تنظيم حياتك وحياة الآخرين بشكل مبالغ فيه بدل أن تحاربها. تسمح هذه الطريقة بتسريع مسار التحوّل المنشود. يمكنك أن تدوّن المواقف التي ستمتنع عن التدخل فيها وتتوقع السيناريوهات التي يمكن أن تحصل. ستتمكن حينها من تحديد العوامل التي تزيد اضطرابك وتقييم مدى أهميتها في نظرك.

• تكلّم بوضوح وكلّف الآخرين بالمهام: بدل أن تقرر ما يفيد الآخرين، من الأفضل أن تسألهم عن رأيهم في مختلف المواضيع. تعلّم أن تطلب المساعدة حين تحتاج إليها.

• استرخِ وتحرر من أفكارك المزعجة: يشعر بعض الناس بثقل شديد في دماغهم. إذا كان وضعك مماثلاً، يمكنك أن تستعيد الاسترخاء بفضل التأمل. سيكون هذا الوقت مثالياً كي تحدد رغباتك الحقيقية وتختار المهام التي تعنيك مقابل التخلي عن المسؤوليات التي تثقل حياتك.