صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3658

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الغذاء الصحي يساعد مرضى السكري

  • 13-01-2018

تشير التقديرات إلى أن نصف سكان العالم اليوم يعانون الداء السكري، أو يتجهون نحوه مع حالة تُدعى «مرحلة ما قبل السكري». لكن هذا الخبر المخيف يترافق مع خبر آخر جيد: نظراً إلى طريقة رعايتنا المرضى، تراجعت المضاعفات المرتبطة بالداء السكري خلال السنوات العشرين الماضية. ويرتبط أكبر جزء من هذه الرعاية بالغذاء، وفق مراجعة جديدة للأدلة أعدتها أكاديمية الغذاء وعلوم التغذية.

يتوجّه العلاج الغذائي الطبي المتخصص إلى من يعانون الداء السكري وغيره من حالات طبية في الولايات المتحدة. وتُظهر أدلة قوية أن زيارة المريض مرات عدة خبير تغذية مجازاً بعد تشخيص إصابته بالسكري تشكّل جزءاً أساسياً من إدارة هذه الحالة.

ولكن ما هو أفضل نظام غذائي لمرضى السكري؟ لا يتوافر «نظام غذائي» محدد يوصي به الخبراء. من الضروري تعديل الخطط الغذائية وفق نمط الداء السكري، كذلك الأدوية، والأهداف الصحية الفردية. مثلاً، يحتاج رياضي في الثالثة عشرة من عمره يعاني السكري من النمط الأول ويأخذ حقناً عدة من الإنسولين يومياً إلى خطة غذائية مختلفة عن سائق حافلة في الستين يعاني النمط الثاني من هذا الداء.

رغم ذلك، النصائح التالية المستندة إلى الأدلة مفيدة لكل مرضى السكري ومرحلة ما قبل السكري:

• حدّ من الكاربوهيدرات: الكاربوهيدرات سكريات ونشويات تتوافر في أطعمة كالفاكهة، والخبز، والمشروبات الغازية، وكل تلك الفضلات المتبقية من أطايب العيد على طاولة المطبخ. ولما كان استهلاك كمية كبيرة من الكاربوهيدرات دفعة واحدة يرفع معدل السكر في الدم إلى مستوى خطير، فعلى مرضى السكري توزيع استهلاكهم لها على النهار بأكمله. كذلك ينبغي لمرضى النمط الأول أن يتعلموا الموازنة بين استهلاكهم الكاربوهيدرات وبين المقدار الملائم من الإنسولين.

• حدد مقداراً معيناً من الألياف واسعَ إلى بلوغه: تتوافر الألياف الغذائية في الأطعمة ذات المصدر النباتي، كالخضراوات، والفاكهة، والحبوب الكاملة، والجوزيات، والبقول. ولكن إذا كنت تظن أن من السهل بلوغ التوصيات الراهنة بشأن استهلاك الألياف، فابدأ باحتساب ما تتناوله منها يومياً (تُدرج كمية الألياف على أغلفة الأطعمة). يجب أن يكون الهدف العام للنساء والرجال البالغين 25 و35 غراماً على التوالي.

• لا تفرط في الاعتماد على بدائل السكر: تُظهر البحوث أنها تساعدك بأمان على الحد من السكر والسعرات الحرارية الإضافية في غذائك. لكن هذا لا يعني أنك تستطيع مثلاً تناول فطيرة كاملة خالية من السكر.

• اختر وجباتك بعناية فصحة قلبك تعتمد عليها: خصوصاً إن كنت تعاني السكري. يشكّل داء القلب سبب الوفاة الرئيس في حالة مرضى السكري. وتُظهر أدلة قوية أن تناول أطعمة غنية بالدهون غير المشبعة، كالسمك، والزيوت النباتية، والأفوكادو، والجوزيات، والحد من الأطعمة التي تحتوي على كثير من الدهون المشبعة، كاللحوم الغنية بالدهون والزبدة، يسهمان في حماية القلب والشرايين.

ضرورة التمارين

تحرّك! تحرّك!: تشكّل التمارين الرياضية الدواء الأكثر فاعلية في تفادي السكري من النمط الثاني وضبطه. ومن الضروري توزيع هذا «الدواء» على ثلاثة أيام على الأقل خلال الأسبوع، وفق الخبراء. وللحصول على أفضل النتائج، مارس التمارين الرياضية مدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعياً ولا تفوّت الجرعة لأكثر من يومين متتاليين.