صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3810

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

القراءة بصوت مرتفع تعزِّز ذاكرتك

  • 06-01-2018

تشير دراسة جديدة نُشرت في مجلة «الذاكرة» إلى أننا نكون أكثر ميلاً إلى تذكر أمر ما إذا قرأناه بصوت مرتفع.

يذكر معدو دراسة جديدة من جامعة واترلو في كندا أن «العمل المزدوج» أي القراءة والإصغاء إلى نفسك وأنت تقرأ يساعد دماغك في تخزين المعلومات كي تتحوّل إلى ذكرى طويلة الأمد. وتُدعى هذه العملية «تأثير الإنتاج».

استندت الدراسة الجديدة إلى عمل سابق أجراه فريق جامعة واترلو درس فوائد نشاطات مثل الطباعة وقراءة الكلمات ودورها في تعزيز ما تحتفظ به الذاكرة.

في عام 2015، قدّمت مجلة Medical News Today تقريراً عن دراسة أجراها باحثون في كندا اكتشفت أيضاً أن تكرار الكلمات بصوت عالٍ يعزز الذاكرة الكلامية.

في تلك الدراسة، قرأ 44 طالباً ينطقون بالفرنسية مجموعة من الكلمات على شاشة كمبيوتر. طلب منهم الباحثون تكرار الكلمات بأربع طرائق مختلفة: قراءة الكلمات بصمت، والقراءة مع تحريك الشفتين، وتكرار الكلمات بصوت عالٍ أثناء النظر إلى الشاشة، وتكرارها بصوت عالٍ لشخص آخر.

لاحظت الدراسة الكندية أن تكرار الكلمات لشخص آخر أدى إلى أكبر مقدار من التذكر الكلامي. في المقابل، جاء هذا التذكر الكلامي الأدنى عند القراءة بصمت.

مشاركة فاعلة

اتبع الباحثون الذين أعدوا الدراسة الجديدة منهجية مماثلة. طلبوا من المشاركين الخمسة والتسعين القراءة بصمت، والإصغاء إلى شخص آخر يقرأ، والاستماع إلى تسجيل أعدوه بأنفسهم وهم يقرأون، والقراءة مباشرةً بصوت عالٍ.

لاحظ الباحثون أن تذكّر الكلمات كان الأكبر عندما قرأ المشاركون أنفسهم بصوت مرتفع.

يوضح البروفسور كولين م. ماكليود، معد تقرير الدراسة ورئيس قسم علم النفس في جامعة واترلو: «تثبت هذه الدراسة أن التعلّم والذاكرة يستفيدان من المشاركة الفاعلة».

ويتابع: «عندما أضفنا تدبيراً نشيطاً أو عامل إنتاج إلى الكلمة، باتت تلك الكلمة أكثر تميزاً في الذاكرة الطويلة الأمد، ما عزز القدرة على تذكرها».

ولكن ماذا تعني هذه الاكتشافات بالنسبة إلينا على الصعيد العملي؟

يجيب البروفسور ماكليود: «عندما أتأمل تطبيقات هذا البحث العملية، أفكر في المسنين الذين يُنصحون بحل أحاجي الصور المقطوعة والكلمات المتقاطعة بغية تقوية ذاكرتهم. وتشير الدراسة إلى أن فكرة العمل أو النشاط تحسّن أيضاً الذاكرة».

يختم: «ندرك أيضاً أن التمرن والحركة المنتظمين يشكلان أساساً متيناً لبناء ذاكرة قوية».