صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3984

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الكالسيوم والفيتامين D لحماية عظامك؟ ليس بالضرورة!

  • 06-01-2018

إذا كان تناول المزيد من المكملات التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن جزءاً من خطتك لصحة أفضل مع بداية عام جديد، فقد تدفعك دراسة جديدة إلى إعادة النظر في ذلك.

عاد الباحثون الذين تفحصوا المنشورات الطبية بحثاً عن أدلة على أن حبوب الكالسيوم والفيتامين D تسهم في الحماية من كسور العظم خالي الوفاض.

ركّز تحليلهم على البالغين الذين تخطوا الخمسين من العمر ويعيشون وحدهم (أي أنهم لا يقيمون في دور رعاية أو أي نوع آخر من منشآت الرعاية السكنية). تُعتبر الكسور مشكلة صحية خطيرة بالنسبة إلى هذه الفئة من السكان. فقد كشفت دراسات سابقة أن نحو 40% من النساء في هذه الفئة العمرية يعانين «كسراً واحداً كبيراً ناجماً عن ترقق العظم» على الأقل في مرحلة ما من حياتهن، وأن 20% من البالغين الذين يكسرون وركهم يموتون في غضون سنة من الإصابة.

تفحّص الباحثون بقيادة الدكتور جيا-غو زاو من مستشفى تيانجين في شمال شرق الصين التجارب السريرية، والمراجعات المنظمة، وغيرهما من تقارير نُشرت خلال العقد الماضي منذ أواخر عام 2006. فحددوا 51145 شخصاً شاركوا في دراسات قيّمت دور الكالسيوم و/أو الفيتامين D في الوقاية من كسور العظم.

نُشر الباحثون ما توصلوا إليه أخيراً في مجلة جمعية الطب الأميركية. في 14 تجربة قارنت بين مكملات الكالسيوم ودواء وهمي أو عدم تناول أي علاج، لم يلحظ الباحثون علاقة مهمة إحصائياً بين تناول هذا المعدن (على شكل حبة) وخطر الإصابة بكسر في الورك. كذلك لم يتوصلوا إلى رابط واضح بين مكملات الكالسيوم وبين الكسور في العمود الفقري وغيره من عظام.

حتى عندما أخذ الباحثون في الاعتبار جنس المشاركين في الدراسة، والتاريخ السابق من كسور العظم، ومقدار الكالسيوم الذي استهلكوه في نظامهم الغذائي، وجرعة حبوب الكالسيوم التي أخذوها (هذا إن تناولوا مكملات مماثلة)، لم يتوصلوا إلى إشارة إلى أن المكملات مفيدة.

تفحصت 17 تجربة إضافية دور الفيتامين D، الذي يساعد الجسم في امتصاص الكالسيوم. ومرةً أخرى، لم يكتشف الباحثون أي رابط مهم إحصائياً بين تناول المكملات وخطر التعرض لكسر في الورك. وينطبق الأمر عينه على كسور العمود الفقري وغيره من عظام.

معطيات جديدة

عندما تعمّق الباحثون أكثر في بعض المجموعات الفرعية، لاحظوا أن تناول كمية إضافية من الفيتامين D من خلال المكملات ارتبط في حالة مَن بدأوا مع ما لا يقل عن 20 نانوغراماً من الفيتامين D لكل ميليلتر من الدم بارتفاع خطر التعرض لكسور في الورك. ويصح الأمر عينه في حالة مَن أخذوا جرعات أعلى من مكملات الفيتامين D مرةً في السنة فقط.

أخيراً، تأمّل الباحثون 13 تجربة شملت أشخاصاً أخذوا مكملات تضمّ خليطاً من الكالسيوم والفيتامين D. وكما هي الحال مع التجارب الأخرى، لم يتوصلوا إلى أي رابط مهم إحصائياً بين تناول المكملات وبين خطر الإصابة بشتى أنواع الكسور ومجموعات الكسور. ولم تتبدل النتيجة حتى عندما أخذ الباحثون في الاعتبار جنس المشاركين، والكسور السابقة، وجرعة المكملات، والكالسيوم الغذائي، ومعدلات الفيتامين D في الدم الأساسية.

أشار الباحثون إلى أن الآلاف في هذه المجموعة الأخيرة كن نساء شاركن في مبادرة صحة المرأة، وهي دراسة طويلة الأمد رعاها المعهد الوطني للقلب، والرئة، والدم في الولايات المتحدة. كشفت تقارير سابقة استندت إلى بيانات جُمعت من مبادرة صحة المرأة أن مكملات الكالسيوم والفيتامين D ترتبط بتراجع خطر الإصابة بكسور، إلا أن هذه الحالة اقتصرت على النساء اللواتي تناولن علاجاً بالهرمونات بعد سن اليأس. ولتكوين صورة أكثر وضوحاً عن الرابط المباشر (إن وجد) بين المكملات وخطر الكسور، قرر زاو وزملاؤه أن يستثنوا من نتائجهم البيانات المرتبطة بالنساء اللواتي يتبعن علاجاً بالهرمونات. ربما تكون مكملات الكالسيوم والفيتامين D مفيدة لمن يعيشون في دور رعاية وغيرها من منشآت سكنية، حسبما يشير الباحثون. يُعتبر هؤلاء أكثر عرضة لترقق العظم بسبب اجتماع عوامل عدة، من بينها النظام الغذائي السيئ، وقلة التعرض لأشعة الشمس (التي يحتاج إليها الجسم لإنتاج الفيتامين D)، وغيرهما.

ولكن في حالة البالغين الذين يعيشون وحدهم، يؤكد الباحثون أن النتائج واضحة: «لا تدعم هذه الاكتشافات الاستعمال الدوري لهذه المكملات».

الفيتامين D يساعد الجسم في امتصاص الكالسيوم