صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4250

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

هل تبطئ «أبل» أداء هواتفها القديمة لحثّ المستخدمين على شراء أحدث الأجهزة؟

الشركة تؤكد رسمياً أنها تقيّد أداء الأجهزة القديمة لأكثر من سبب من خلال 11 iOS

ظهرت أدلة عدة تؤكد أن «أبل» تقلل من تردد معالج هواتف آيفون القديمة لتجنب حدوث ارتفاع مفاجئ في استهلاك الشحن، مما يؤدي إلى توقف الجهاز عن العمل فجأة.

واجه نظام تشغيل «أبل» الجديد iOS 11 سلسلة من الثغرات والأخطاء البرمجية التي دفعت الشركة إلى إصدار عدد غير مسبوق من التحديثات في وقت لا يتجاوز الشهرين.

فمستخدمو هواتف آيفون القديمة دائماً ما كانوا يشتكون من عمر البطارية القصير، عوضاً عن أن أداء الهاتف أصبح أضعف بعد تحديثات النظام الجديد. فأصبح من الطبيعي على مستخدمي هواتف آيفون أن يعانوا من بطء عمل أجهزتهم بعد شرائهم لها بسنتين أو أكثر من دون معرفة السبب. فهل تكمن المشكلة في مكونات الأجهزة نفسها، أو في البرمجيات وأنظمة التشغيل الحديثة التي تطرحها «أبل» كل فترة؟

وقد واجه كثير من مستخدمي «أبل» في الأيام الماضية توقف أجهزتهم فجأة عن العمل بسبب نظام التشغيل، وهو ما دفع «أبل» إلى تحديثه.

ويأتي التحديث الجديد iOS 11.2.1 بناء لشركة أبل، لمعالجة بعض المشكلات الموجودة في حزمة HomeKit، والمشكلات الأخرى التي ظهرت للمستخدمين، ولا يحمل أي ميزات جديدة أو إضافات. فهو يعيد إمكان مشاركة صلاحيات التحكم بأجهزة المنزل الذكي المتصلة بالإنترنت عبر حزمة HomeKit، وذلك بعدما قامت بتعطيلها بسبب ثغرة أمنية.

الأسباب الحقيقية

وحول مشكلة أداء الهاتف، قام TeckFire وهو اسم مستعار لمستخدم على موقع Reddit بالتوصل إلى الأسباب الحقيقية وراء تلك المشكلة التي عاناها مع هاتفه الـ iPhone 6s القديم نسبيا.

فبعد قيامه بتحديثات النظام الأخيرة لاحظ أن نظام التشغيل في هاتفه بات لا يعمل بكامل سرعته، عندما بدأت بطارية الهاتف تفقد صلاحيتها، وخصوصا عندما كان شحن البطارية أقل من 20 في المئة. فاستخدم هاتف أخيه المماثل لهاتفه الذي حالة بطاريته أفضل، ليتأكد فعلا من وجود اختلاف بسرعة الأداء.

لذا استبدل بطارية هاتفه القديمة واستعان ببرنامج Geekbench لتجربة تردد معالج الهاتف، ليكتشف أنه أصبح أسرع بنسبة 60 الى 70 في المئة. ليستنتج أن هذا أمر مقصود من «أبل» للحفاظ على بطارية الهاتف فترة أطول.

هذا الخبر كان محط نقاش طويل، حيث ظهرت عدة أدلة تؤكد أن «أبل» تخفض من تردد معالج هواتف آيفون القديمة لكي تخفض استهلاك بطاريتها القديمة أيضاً. وقد رصد المطورون أداء آيفون 6S وآيفون 7 مع الوقت، ليصلوا إلى استنتاج أن تحديثي iOS 11.2 الأخيرين قدما هذا التقييد لأجهزة مختلفة، خاصة التحديث الأخير الذي تم تصميمه لتقليل مشاكل الإغلاق العشوائي لآيفون 6 و6S، حيث يبدو أن حل آبل للمشكلة هي تقييد المعالج. وحسب تقارير Geekbench فإن تحديث iOS 11.2.0 قدم تقييدا مماثلا لهواتف آيفون 7 بالبطاريات الأقدم.

«آبل» ترد

وردّت شركة آبل بشكل رسمي على التجارب التي قام بها المطورون، مؤكدة أن الملاحظات المنتشرة على شبكة الإنترنت صحيحة، وأنها غيرت سرعة هواتفها الذكية لأكثر من سبب. وجاء حديث الشركة لموقع TechCrunch، حيث ذكرت أن أداء بطاريات الهواتف الذكية بعد فترة من الزمن ينخفض، وعند تنفيذ بعض المهام قد يقوم المعالج باستهلاك طاقة كبيرة قد تؤدي إلى حدوث ارتفاع مفاجئ في استهلاك الشحن، وبالتالي توقف الجهاز عن العمل فجأة، وتلك مشكلة ظهرت في iPhone 6 و6S وSE، الأمر الذي دعا «أبل» إلى إضافة حل برمجي للحد من تلك الأمور.

وقالت «أبل» إنها في تحديث iOS 10.2.1 أضافت خوارزميات لتنظيم استهلاك الطاقة وأداء المعالج، بحيث لا يرتفع عن الحد المسموح به، لتجنب توقف العمل المفاجئ.

كما أضافت نفس الخوارزميات في iOS 11.2 لتجنب تلك المشكلات في iPhone 7 وما بعده أيضا. ووفق تصريحها قالت الشركة: «نحن نسعى إلى توفير أفضل تجربة استخدام ممكنة، ولهذا السبب لجأنا إلى تعديل الأداء وخفضه بما يتناسب مع استطاعة البطارية التي تتغير مع مرور الوقت. وهذا كله في مصلحة المستخدم أولا وأخيرا».

إغلاق عشوائي

وأوضحت «أبل» أنها لا تبطئ أداء هواتف آيفون القديمة فقط لحث المستخدمين على الترقية إلى أحدث الأجهزة، ولكنها تعالج مشكلة مع الأجهزة التي تحتوي على بطاريات ليثيوم أيون القديمة التي تؤدي إلى إغلاق عشوائي للهاتف، حيث إن هذه البطاريات القديمة غير قادرة على التعامل مع الذروة الحالية للتيار بنفس فاعلية هواتف آيفون ببطاريات أحدث ومعالجات أكثر كفاءة، فهي معرضة لخطر إغلاق الجهاز لمنع الأضرار التي قد تلحق بمكوناته الداخلية.

والشيء نفسه ينطبق على الأجهزة التي تعمل في الطقس البارد جدا أو الحار، كما حدث مع هاتف آيفون X الذي توقف عشوائياً في درجة حرارة التجمد.

بدوره، ذكر موقع TechCrunch استحالة تعمد قيام «أبل» بهذا الأمر لدفع المستخدمين إلى تغيير أجهزتهم، لأنها ستدخل في سجالات قضائية لا حصر لها ستخسرها بكل تأكيد، وهو أمر لن تقوى عليه بطبيعة الحال، مضيفا أن الخطأ الوحيد هو عدم إخطار المستخدم بتلك التغييرات، حيث تحتاج إلى إضافة تنبيه إلى iOS يخبر المستخدم عندما تبدأ البطارية بتقديم أداء غير مستقر، وبهذا الشكل يفهم المستخدم الأسباب خلف تباطؤ الجهاز.