صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3658

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ألو دكتور

  • 23-12-2017

ما دور ترميم الرئة في زراعة الرئة؟ وكيف تُجرى هذه الجراحة؟

استُعملت في السنوات القليلة الماضية أجهزة خارج الجسم لتقييم الرئة البشرية التي توهب للزرع قبل زراعتها في الجسم. وقد يتمكن الأطباء في المستقبل من استخدام عملية ترميم الرئة لمعالجة الرئات الموهوبة بهدف تحسين حالتها كي تصبح قابلة للزرع.

تنقذ زراعة الرئة الحياة في حالة مَن يعانون أمراضاً رئوية خطيرة، كارتفاع ضغط الدم الرئوي، والنفاخ الرئوي، وتوسّع القصبات، أو التليف الكيسي. لكن عدد الرئات المتوافر للزرع يبقى دوماً أقل من عدد مَن ينتظرون الخضوع لعملية زرع مماثلة.

فضلاً عن النقص في عدد الواهبين، لا تكون رئات الكثير من هؤلاء الواهبين ملائمة للزراعة. تُظهر الإحصاءات أن نحو 80% من الرئات المتوافرة تُعتبر غير ملائمة للزرع. نتيجة لذلك، لا يُزرع راهناً سوى 20% من مجموع الرئات الموهوبة.

لمعالجة هذه المشكلة، يدرس الباحثون منذ نحو عقد إمكان ترميم الرئة. وفي الدراسات البحثية، تبدو هذه المقاربة واعدةً لأنها تساعد العاملين في المجال الطبي في الحصول على تقييم أفضل لصحة الرئة الموهوبة وربما تحسين وظائف بعض هذه الرئات لتصبح مناسبة للزرع.

يُعتبر الحصول على تقييم أفضل للرئات الموهوبة بالغ الأهمية لأن من الصعب في بعض الحالات تحديد ما إذا كانت الرئة سليمة كفاية للزرع. وفي هذه الحالات المبهمة، لا تُزرع الرئة.

ولكن من خلال ترميم الرئة، يمكن إزالة الرئة من الواهب المتوفي، والحفاظ عليها، ووصلها بجهاز تنفس خارج الجسم. تزوَّد هذه الرئة بالدم أو ببدائله، ثم تُفحص للتأكد من سلامة الدورة الدموية وضغط مجاري الهواء فيها بغية التأكد من أنها صالحة للزراعة. علاوة على ذلك، يمكن أخذ عينات من هذه الرئة وإخضاعها للتنظير الرئوي والتصوير بالأشعة السينية بهدف تقييم وظائفها بدقة أكبر.

في المستقبل، يخطط الباحثون للذهاب إلى أبعد من ذلك في هذه العملية ومعالجة الرئة الموهوبة لتصبح أكثر ملائمة. على سبيل المثال، تمتلئ الرئة بعد موت الإنسان في بعض الحالات بالسوائل، وتُدعى هذه الحالة وذمة الرئة. ولكن من الممكن سحب السوائل الفائضة من أنسجة الرئة بعد استئصالها من الواهب. ولا شك في أن هذه العملية تحسّن وظائفها وتجعلها صالحة للزرع. ويستطيع الأطباء أيضاً معالجة الرئات المستأصلة من واهبين لا يستوفون الشروط لعكس أضرار الرئة، ما يجعلها أيضاً صالحة سريرياً للزرع.

مع تطور تكنولوجيا ترميم الرئة، نأمل بأن يزيد إلى حد كبير عدد الرئات المتوافرة للزراعة. لكن الحاجة إلى واهبي أعضاء تظلّ دوماً أكبر. لذلك لا تتردد في أن تصبح واهب أعضاء، إذا لم تتخذ هذه الخطوة بعد، فوهب الأعضاء قرار سخي وقيّم ينقذ حياة كثيرين.