صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3906

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

نبض قلبك يحدد لك التمارين الملائمة

  • 23-12-2017

تساعدك معرفة مدى نبض قلبك في الحفاظ على حدة التمارين الملائمة. هل تبالغ في حدة تمارينك أو تتخاذل؟ توصي التوجيهات الصحية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين المعتدلة الحدة أسبوعياً. لكن التصنيف «معتدلة الحدة» يختلف باختلاف الأشخاص. فما يُعتبر مضنياً بالنسبة إلى إنسان قد يكون بالغ السهولة لآخر.

تشمل الطرائق الجيدة للحفاظ على حدة معتدلة تمرين معدل نبض القلب، الذي يقضي بأن يتمرّن الإنسان بنسبة تتراوح بين 60% و75% من الحد الأقصى لنظم قلبه. يُعتبر هذا المدى القلبي الأمثل حين تكون الحدة ملائمة، لا عالية ولا منخفضة.

يوضح الدكتور آرون باغيش، مدير برنامج الأداء القلبي الوعائي في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: “يقدّم لك تمرين معدل نبض القلب مذكِّراً متواصلاً بحدة التمارين الملائمة لك وبما إذا كان عليك زيادة وتيرة تمارينك أو خفضها. وهكذا تبقى ضمن مدى الحدة المعتدلة قدر المستطاع».

بلوغ المدى المطلوب

كيف تحدّد مدى الحدة المعتدلة الملائم لك؟ عليك أولاً أن تعرف نبض قلبك الأقصى (الحد الأعلى الذي يستطيع نظامك القلبي الوعائي التكيف معه خلال النشاط الجسدي)، الذي يُقاس بعدد نبضات القلب في الدقيقة.

تشمل الطرائق المتاحة لتحديد نبض القلب الأقصى الخضوع لفحص جهد. خلاله، تسير أو تهرول على آلة مشي تجعلك وتجعل قلبك تبذلان جهداً أكبر تدريجاً فيما يتولى جهاز تخطيط كهربية القلب مراقبة نظم قلبك الكهربائية.

صحيح أن هذه قد تكون الوسيلة الأكثر دقة لتحديد نبض القلب الأقصى، إلا أن أسهل طريقة تبقى استخدام صيغة تستند إلى السن وتقدّم تقديرات جيدة. يقترح الدكتور باغيش اعتماد صيغة 200 طرح نصف السن. وعندما تنجح في تحديد نبض قلبك الأقصى، تتمكن من احتساب المدى الذي يجب أن تبلغه، بما أنه يعادل 60% إلى 75% من ذلك الرقم. على سبيل المثال، يبلغ نبض القلب الأقصى لرجل في السبعين من العمر 165 نبضة في الدقيقة. في هذه الحال، يتراوح مدى نبض قلبه المعتدل الحدة بين 99 و124 نبضة في الدقيقة.

تمارين معدل نبض القلب

بعد تحديدك مدى نبض القلب الذي يجب أن تبلغه، ينصح الدكتور باغيش بأن تتبع جلسات تمرينك النمط التالي:

عملية تحمية تدوم خمس دقائق ترفع تدريجياً نبض القلب ليصل إلى ما لا يقل عن 60% من الحد الأقصى.

30 دقيقة من التمارين تبقى خلالها ضمن المدى المرجو.

عملية تبريد تدوم خمس دقائق تعيد نبض القلب إلى معدله الطبيعي.

من الأفضل أيضاً أن تبقى عند الطرف الأدنى (60%) من المدى المطلوب خلال الأسابيع الأولى ومن ثم التقدم تدريجياً إلى أن تبلغ 75%. يضيف الدكتور باغيش: «تذكّر دوماً أنك إذا عجزت عن خوض محادثة خلال أية مرحلة من مراحل تمرينك، ربما تبالغ في حدتها بغض النظر عن مدى نبض قلبك المثالي».

أما إذا كنت تواجه صعوبة في البقاء ضمن المدى المطلوب طوال 30 دقيقة، فتمرّن على فواصل: أبطئ وتيرتك بضع دقائق، ثم زد الحدة إلى أن تبلغ مجدداً مدى نبض القلب المناسب.

ابق ضمن هذا المدى دقيقة أو دقيقتين إضافيتين، ثم أبطئ مجدداً. كرر دورة الارتفاع والهبوط هذه طوال 30 دقيقة. «ومع تحسّن لياقتك البدنية، ستتمكن من البقاء فترة أطول ضمن مدى نبض قلبك إلى أن تنجح أخيراً في الحفاظ على هذا المدى طوال ثلاثين دقيقة متواصلة»، وفق الدكتور باغيش.

لكن تمرين معدل نبض القلب لا يلائم البعض. لذلك استشر طبيبك لتحدد ما يناسبك.

اختيار أفضل جهاز

مع تمرين معدل نبض القلب، تحتاج إلى مراقبة نبض قلبك طوال الوقت. يوصي الدكتور آرون باغيش من مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «انسَ أمر أجهزة مراقبة نبض القلب في آلات صالة الرياضة، التي تقيس نبض قلبك عندما تمسك بأداة الاستشعار. فهذه الأجهزة غير دقيقة البتة». بدلاً من ذلك، اختر جهازاً تجارياً لقياس نبض القلب. وثمة نوعان من هذه الأجهزة: أنظمة تجمع بين رباط الصدر ورباط المعصم، وأجهزة تتبع اللياقة البدنية وتقيس نبض القلب.

مع أنظمة رباطَي الصدر والمعصم، ترتدي رباطاً يحتوي على جهاز إرسال حول صدرك وتحرص على أن يكون الجهاز قرب القلب. يرصد هذا الجهاز نبض القلب ويرسل البيانات إلى جهاز التلقي حول المعصم، الذي يعرض النتيجة على شاشته. في المقابل، تعتمد أجهزة تتبع اللياقة البدنية على أجهزة استشعار بصرية ترصد الضوء المرتد عن تدفق الدم تحت الجلد بغية قياس النبض.

أيهما أكثر دقة؟ قارن بحث نُشر في مجلة AMA Cardiology أحد أنظمة رباطَي الصدر والمعصم بأربعة أجهزة لتتبع اللياقة البدنية واكتشف أن هذا النظام دقيق بنسبة 99.6%، في حين تراوحت دقة أجهزة تتبع اللياقة البدنية بين 92% و97%. فقد تخطئ هذه الأجهزة بنحو 15 إلى 34 نبضة في الدقيقة.

رغم ذلك، قد يفضّل البعض بساطة أجهزة تتبع اللياقة البدنية. ولكن لا تنسَ حدودها المحتملة وقُم بالتعديلات المناسبة.

من الأفضل أن تبقى عند الطرف الأدنى من المدى المطلوب خلال الأسابيع الأولى