صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3624

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

كندة علوش: الفنان يدفع ثمن أي موقف يتّخذه

• شاركت أخيراً في عضوية لجنة تحكيم «القاهرة السينمائي»

تجربة مختلفة ومميزة خاضتها النجمة كندة علوش من خلال مشاركتها في عضوية لجنة تحكيم المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 39. عن هذه التجربة وكواليس اللجنة وأهم الأفلام كان لنا معها هذا الحوار.

ما تقييمك لتجربة عضوية لجنة تحكيم المسابقة الرسمية في «القاهرة السينمائي»؟

كانت تجربة جيدة ومميزة، وتشرّفت بالمشاركة في اللجنة، أولاً: لأنها كانت دورة استثنائية في عدد الأفلام ومستواها، وحملت اسم القديرة شادية. ثانياً، أضافت إليّ الكثير من خلال مشاهدة أفلام متنوعة من ثقافات مختلفة ومدارس فنية متعددة. كذلك سعدت بالوجود مع أسماء كبيرة لها تاريخها في عالم الفن أمثال حسين فهمي، وخيري بشارة، والفلسطيني هاني أبو أسعد، فضلاً عن مخرجين ونُقاد من الهند وفرنسا وغيرها، استفدت من التحاور معهم ومن اختلاف وجهات النظر... وكلها كانت مفيدة وجيدة لي لأني أقلهم خبرة.

هل حدث اختلاف وجدل حول مستوى الأعمال ومنح الجوائز؟

بالتأكيد. شهدت الدورة نقاشات كثيرة في هذا المجال واختلافات في وجهات النظر والرؤى، ذلك أن ثمة تبايناً في مستوى الأفلام المشاركة، فمنها الجيد ومنها المتوسط. ولكن لم يكن اختلافاً جوهرياً على اسم عمل أو منح جائزة، إذ كان ثمة شبه اتفاق حولها. لكن التجربة كلها كانت مميزة وذهبت الجوائز إلى الأفضل فعلاً.

هل أفادتك دراستك النقد المسرحي في عضوية لجنة التحكيم؟

بالتأكيد. كان لها دور في تقييم الأفلام ومشاهدتها بشكل مختلف عما قبل، وتكوين وجهة نظر في العناصر كافة وتفاصيل الفيلم بشكل علمي. بالإضافة إلى ذلك، أنا حريصة على مشاهدة الأفلام بشكل مستمر سواء من خلال المهرجانات أو وسائط متنوعة، إذ لا بد من أن يكون الفنان دائم المتابعة للسينما وتطورها ومدارسها المختلفة في العالم.

«مطر حمص»

أثار فيلم «مطر حِمص» كثيراً من الجدل. ما رأيك؟

من حق أي فرد أن ينتقد أي عمل فني ويُبدي رأيه فيه، لكن لا يصح تقييم العمل من خلال مواقف صانعيه السياسية أو أفكارهم الشخصية. لا بد من أن يكون رأيك على أساس فني، وأن الفيلم عمل فني. للأسف عضويتي في لجنة التحكيم منعتني من مشاهدته، ولكن سأحرص على متابعته بعد ذلك لأني أعرف المخرج جو سعيد وعملت معه من سنوات، وهو متميز.

هل يؤثر رأي الفنان في استقبال الجمهور لأعماله؟

يدفع الفنان ثمن أي موقف يتخذه وأي حدث يصيب بلاده، خصوصاً إذا كانت لديه وجهة نظر ورؤية سياسية. وسبب خوف التيارات السياسية الدائم من الفنان ثقله الشعبي والجماهيري الذي يجعله مؤثراً في الناس والشارع، فإما أن تحاول إسكاته أو استقطابه ليصبح واجهة لها، وبالتأكيد يدفع هو ثمن ذلك كله.

بالنسبة إلى سورية، فبعد مرور هذه السنوات كافة أرى أن كلّ من عبر عن رأيه السياسي، سواء كان معارضاً أو موالياً، تضرر بشكل سلبي، وهو ما حدث في مصر إبان الثورة المصرية، فكل من قال رأيه دفع الثمن.

سينما

ما تقييمك لمستوى السينما المصرية الآن؟

بعد الحوادث السياسية تمرّ هذه الصناعة عادة بتراجع في مستوى وعدد الأفلام، وهو ما حدث في السينما المصرية بعد الثورة. ولكنها في خلال العامين الماضيين شهدت تطوراً كبيراً في عدد الأفلام وتنوع موضوعاتها ومستوى الإنتاج، وأعتقد أنها ستزدهر أكثر في السنوات المقبلة. يبقى أن يستمر ويزيد التنوع في الأفلام، ولا يُسيطر نوع مُحدد على حساب الأنواع الأخرى.

ماذا عن السينما السورية؟

ينطبق الأمر نفسه عليها. سورية من سنوات طويلة في حالة حرب، وطبعاً الدراما والسينما السوريتان تأثرتا بشكل كبير، ولكن الأولى بدأت في التعافي وقريباً تلحق بها السينما وتعود كما كانت، وأتمنى أن أشارك في فيلم سوري قريباً.

خطواتك في السينما أقل من الدراما التلفزيونية. ما السبب؟

بالتأكيد لا يغيب الفنان عن السينما بقرار منه، ولكن لن أقٌدم أي عمل لمجرد الحضور. وكنت محظوظة بالمشاركة في أكثر من فيلم مميز، ولا بد من أن أشارك في أعمال على المستوى الفني نفسه حتى لو تأخرت.

جديد في السينما

حول جديدها في السينما تقول كندة علوش: «أبداً بالاتفاق على عمل سينمائي والتحضير له خلال الفترة المقبلة، خصوصاً بعد انتهائي من المشاركة في المهرجان».

وتؤكد أن ما تردد عن تعاونها مع تامر حسني في فيلمه المقبل أمر غير صحيح، وتذكر: «لم يحدث بيني وبينه وبين المخرج ماندو العدل أي تواصل بهذا الشأن ولهما مني كل تقدير واعتزاز».

السينما المصرية شهدت تطوراً كبيراً خلال العامين الماضيين