صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3624

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العبادي: لن نستخدم الجيش ضد الأكراد

«البيشمركة» تغلق طريق أربيل - الموصل ساعات وتؤكد جاهزيتها

  • 12-10-2017

رغم الحشود العسكرية الكبيرة التابعة للجيش العراقي وفصائل «الحشد الشعبي» حول كركوك، المتنازع عليها بين الأكراد والعرب والتركمان، أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس، إنه لن يستخدم الجيش ضد الأكراد، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «من واجبنا الحفاظ على وحدة البلد وتطبيق الدستور وحماية المواطنين والثروة الوطنية وبسط السلطة الاتحادية».

ومساء أمس الأول، اتهمت حكومة إقليم كردستان، رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتهديد لشن هجوم على الإقليم، محملة إياه مسؤولية حدوث أي «فوضى» أو تهديد لاستقرار المناطق المتنازع عليها.

وقالت الحكومة، في بيان: «المشاكل لن تحل عبر الحصار والعقوبات الجماعية والتعاون مع دول الجوار، لأن ذلك سيفرز نتائج سيئة مثل خرق مبادئ الشراكة والتوافق والتهميش في القرار، الذي أدى إلى تدمير العراق وفقدان مئات الآلاف من أبناء العراق ونزوح الملايين»، مؤكدة ضرورة «البدء في حوار حكومي وسياسي بين حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية وكافة الكتل والأطراف السياسية العراقية والكردستانية من أجل حل المشاكل». وجددت الحكومة استعدادها للتعاون مع بغداد بشأن المطارات والمنافذ والمصارف.

وفي وقت سابق، أعلنت القيادة السياسية في إقليم كردستان، تغيير اسمها إلى «المجلس السياسي الأعلى»، ودعت إلى «حوار غير مشروط مع بغداد وبدون عقوبات وحصار».

الحديثي

في المقابل، نفى المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، أمس الأول، التحضير لهجوم على إقليم كردستان، مضيفاً أن «الحضور العسكري للقوات الاتحادية في كركوك والموصل والمناطق الأخرى، بعد أن قامت هذه القوات بتحرير المناطق من سيطرة الإرهاب، وكان لا بد من أن يكون هناك وجود عسكري في تلك المناطق وفرض الأمن فيها وتحقيق الاستقرار، وضمان عودة النازحين إليها، وضمان العيش المتآخي بين العراقيين»، مشدداً على أن «وجود القوات العراقية في المناطق المذكورة يعتبر ضماناً لعدم وقوعها بيد الإرهابيين من جديد».

فتح الطرق

ميدانياً، أعادت السلطات الكردية، أمس، فتح الطرق الرئيسية التي تربط إقليم كردستان بمدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، شمال العراق، بعد ساعات من قيام قوات البيشمركة بإغلاقها.

وقال مسؤول كردي، إنه «أعيد فتح الطريقين الرئيسيين المؤديين إلى مدينة الموصل من اتجاهي مدينتي دهوك وأربيل بعد ساعات من إغلاقهما إثر مخاوف من احتمال حصول هجوم للقوات الأمنية العراقية على المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل».

وكان مجلس أمن كردستان قد ذكر في تغريدة على موقع «تويتر» أن المجلس «يتلقى رسائل خطيرة من القوات العراقية من بينها الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية»، مشيراً الى أن القوات «تستعد لبدء عملية عسكرية كبيرة جنوب غرب كركوك وشمال الموصل باتجاه كردستان». وقالت قوات البيشمركة في بيان، إنها على «أتم الاستعداد لمواجهة أي مخاطر، وأي قوات تحاول الاقتراب من مواقعنا، فإننا سوف نرد عليها بالقوة».

أما قيادة قوات الإسناد في قوات البيشمركة، فقالت في بيان: «عاهدنا شعبنا بأننا لن نسمح لأي أحد بأن يدنس تراب كردستان الزكية».

وفي دليل على التوتر، أعلن النقيب في قوات الجيش العراقي جاسم علي، إن الفرقة 16 من الجيش أسقطت طائرة مسيرة تابعة للبيشمركة جنوب شرق الموصل، لكن مسؤول الإعلام في القوات الكردية كرد حكمت نفى صحة هذا الأمر.

تركيا

إقليمياً، قال المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إبراهيم كالين أمس، إن أنقرة ستغلق البوابات الحدودية مع شمال العراق تدريجياً بالتنسيق مع الحكومة المركزية بالعراق وإيران.

ومن المتوقع أن يزور رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم بغداد يوم الأحد المقبل، للقاء نظيره العراقي. وتواجه العقوبات الاقتصادية على كردستان عقبات بسبب المصالح التجارية الكبيرة لتركيا مع الإقليم. ورغم مذكرات رسمية أرسلتها بغداد لكن أنقرة لم تقم بأي شيء يذكر حتى الساعة.