صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3598

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«المتناهية الصغر» تصطدم بالصناديق البريدية

الجريدة. قرعت جرس الإنذار فنفت «الخدمات» وجود مشكلة وأكدت استعدادها
• المراكز بلا صناديق أو مفاتيح... والموظفون لم يسمعوا عن رخص تلك المشاريع!

حين قرعت "الجريدة" جرس الإنذار حيال ما قد يواجه تراخيص المشاريع التجارية المتناهية الصغر من معوقات، بسبب سوء الخدمات البريدية في الكويت، عبر تقريرها المنشور بتاريخ 15 يوليو الماضي، تحت عنوان "هل تدفع المشاريع المنزلية فاتورة تسيب البريد؟"، ردت وزارة الدولة لشؤون الخدمات على التقرير بتأكيدها "توافر الصناديق البريدية لمن يريد الحصول عليها من خلال تقديمه طلباً في مركز البريد التابع للمنطقة التي يسكن بها"!

وبعد إطلاق وزارة التجارة، قبل أسبوع بحضور عالي المستوى من مسؤولي الدولة، مشروعها المنتظر لفئة واسعة من المواطنين، لاسيما الشباب منهم، جالت "الجريدة" في بعض مراكز البريد لبيان إذا ما كانت الصناديق متوافرة بالفعل كما ذكرت "الخدمات" في نفيها وجود مشكلة في توفير الصناديق، أم أن الوضع على "طمام المرحوم"، فكان ما هو متوقع... من عدم وجود صناديق بريد! كما أن المتوافر منها لا توجد له مفاتيح!

وكانت المفاجأة الكبرى أن موظفي تلك المراكز لا يعلمون شيئاً عن تلك الرخص للمشاريع المتناهية الصغر، وعلاقتها بصناديق البريد!

يذكر أن عنوان صندوق البريد يعد متطلباً رئيسياً لإصدار ترخيص لمشروع متناهي الصغر، وإلا فإنه يتم اللجوء إلى الحل البديل، الذي وضعته "التجارة" لعلمها، كما يبدو، بفوضى بريد الكويت، عبر اختيار مكتب محامي طالب الترخيص مكاناً له.

في تقريرها المشار إليه، طرحت "الجريدة" كل المعوقات المتعلقة بقطاع البريد وأثرها على إصدار تراخيص المشاريع المتناهية الصغر، بدءاً من عدم وجود صناديق كافية لتغطية احتياجات المواطنين، مروراً بغياب آلية واضحة للتواصل مع أصحاب الصناديق المنتهية اشتراكاتهم، سواء بشأن إعادة نسخة المفتاح أو التذكير بانتهاء الاشتراك، وانتهاءً بالمشكلة الكبرى المتمثلة في الإهمال الكامل لهذا القطاع الذي أصبح له دور محوري في إصلاح البيئة الاقتصادية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ولا نستبعد أن يكون رد "الخدمات" غداً أن النقص في "بعض" المراكز البريدية لا كلها، والسؤال هنا: هل يجب على المواطن البحث عن صندوق في كل المراكز، لعل وعسى أن يجد صندوقاً شاغراً ليستكمل تأسيس شركته؟! أم يأتي الرد من الوزير ياسر أبل بنفض الغبار عن تلك المراكز وبث الروح فيها من جديد بعد أن أصبحت جزءاً من الإصلاح الاقتصادي؟