صلاح جاهين... العصفور الحزين (14 - 15)

خلي بالك من زوزو

نشر في 24-06-2017
آخر تحديث 24-06-2017 | 00:05
حاول صلاح جاهين التغلب على مرارة رحيل جمال عبد الناصر، فسافر في رحلة علاجية إلى روسيا، وهناك اجتمع بسعاد حسني واتفقا على مشروع فني بعد العودة إلى مصر، وما إن استعاد جاهين بعض حيويته بدأ في مشروع فيلم «خلي بالك من زوزو». كان يريد إسناد دور البطولة لزوجته، لكنه خضع لرأي المنتجين فذهب الدور إلى سعاد حسني، وحقق الفيلم نجاحاً أسطورياً، عوض عليه بعض أحزانه التي بدأت تتمكن من قلبه، خصوصاً بعد رحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.
عُرضت حلقات «لغز الملكة شهرزاد» في شهر رمضان من العام 1970، وحققت نجاحاً كبيراً، قدم صلاح منى قطان من خلالها إلى الجمهور المصري، إلا أن ذلك لم ينجح في إخراجه من حالة الاكتئاب، التي لم يحتملها بعد رحيل جمال عبد الناصر، كما لم يحتمل كلمات بعض من هاجموه، فسقط مريضاً، ونصحه الأطباء بالسفر إلى موسكو للعلاج، فسافر على نفقة اتحاد الكتاب الإفريقي الآسيوي، لمدة خمسة أشهر، كتب خلالها أطول وأهم قصائده «على اسم مصر» ومن بين أبياتها:

على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء

أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء

بحبها وهي مالكة الأرض شرق وغرب

وبحبها وهي مرمية جريحة حرب

بحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء

وأكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء

وأسيبها وأطفش في درب وتبقى هي ف درب

وتلتفت تلاقيني جنبها في الكرب

والنبض ينفض عروقي بألف نغمة وضرب

على اسم مصر

فرلقاء واتفاقعي

في موسكو كان اللقاء الذي تأخر كثيراً، إذ صودف وجود المخرج الكبير يوسف شاهين برفقة الفنانة سعاد حسني، لاستكمال بعض مشاهد «الناس والنيل»، وهو فيلم مشترك بين مصر والاتحاد السوفياتي، عن السد العالي، وما إن علم يوسف بوجود صلاح للعلاج في موسكو، حتى اصطحب سعاد لزيارته في المستشفى.

كان اللقاء حميمياً بين صلاح وسعاد، رغم أنهما لم يلتقيا في عمل فني من قبل، وهو ما فاتحته به سعاد حسني، وقبل أن ينتهي اللقاء كان ثمة وعد بلقاء فني قريب فور عودته من موسكو.

عاد صلاح إلى القاهرة، مقبلا على الدنيا بعد تماثله للشفاء إلى حد كبير، وقد اتخذ قراراً بإحداث تغيرات في خياراته الفنية:

اقلع غماك يا تور وارفض تلف

اكسر الساقية.. واشتم وتف

قال: بس خطوة كمان.. وخطوة كمان

يا اوصل نهاية السكة.. يا البير تجف

تجربة جديدة

قرر صلاح أن يخوض تجربة فنية جديدة، في مجال جديد لم يخضه من قبل، وهي كتابة سيناريو وحوار لعمل سينمائي من الألف إلى الياء، وليس مشاركة في جزء من الحوار، من خلال فكرة عرضها عليه المخرج حسن الإمام.

بدأ صلاح كتابة الفيلم، وفي رأسه أن تؤدي زوجته منى قطان بطولته، التي فاجأته بخبر انتظر سماعه منذ خمس سنوات:

=فرحان بجد؟

*طبعا لما يكون عندي حتتين من قلبي ماشين على الدنيا.. لازم افرح لما يبقوا تلات حتت.

=صحيح يا صلاح كنت عايزة اشتري تكييف.. مش قادرة استحمل الحر مع الحمل.. وكمان علشان النونو

*ربنا يسهل.. مافيش فلوس دلوقت

=أنا معايا.. نجيب بدل التكييف تلاتة

*اللي معاكي دي فلوسك من ورثك عن باباكي.. مش فلوسي.. خليهم معاكي ماحدش عارف بكره فيه أيه.. هايجي وقت تحتاجيلهم

=ربنا يخليك ليا.. أنت عندي أهم من كنوز الدنيا

*أيوا بس مافيش تكييف.. لما أبقى أقدر أجيب اتنين.. أبقى اجيب

= كفاية واحد

*ماينفعش لازم أجيب لبهاء وأمينة زي ما هاجيب للنونو الجديد

لم يكن صلاح بعيدا عن ابنيه بهاء وأمينة، حتى أنه تنبه إلى موهبة بهاء المبكرة في الشعر، وسعد بها سعادة غامرة، لكنه لم ينس دور الموجه، فطالبه بضرورة المحافظة على الأوزان عندما عرض عليه بهاء أول مجموعة أشعار كتبها، وقد كان في المرحلة الإعدادية، ولما كان لا يدرك معنى الأوزان، تولى صلاح شرحها له بطريقة بسيطة وسهلة، ثم أرسله إلى صديقه الشاعر فؤاد حداد، ليتعلم منه.

بطولة الفيلم

انتهى صلاح من كتابة سيناريو وحوار الفيلم الذي وضع له اسم «خللي بالك من زوزو»، وما إن عرضه على المخرج حسن الإمام، حتى طار به فرحاً، غير أنه اشترط حتى يقدم منى قطان بطلة في الفيلم، أن تجري جراحة تجميلية في أنفها لأنه طويل، ما جعلها تثور ثورة عارمة، رغم أنها لم تكن تحبه، إلا أنها اضطرت للرضوخ لأمر المخرج، ومن أجل النجومية وطريق المجد السينمائي، رغم ما تشكله الجراحة من خطورة على الحمل، وطلبت من صلاح أن يرافقها في غرفة العمليات، حتى يتأكد من أن الطبيب لن يجري تغييرا آخر في وجهها، وهو ما فعله صلاح بالفعل.

تقدم صلاح وحسن الإمام بالفيلم إلى المؤسسة العامة للسينما لإنتاجه، غير أن المؤسسة اشترطت أن تؤدي بطولته نجمة لها اسم، وليس وجهاً جديداً، فقرر صلاح وحسن عرضه على المنتج تاكفور أنطونيان، على أن يدخلا معه شريكين في الإنتاج، فوافق غير أنه توقف عند اسم البطلة:

=مش هاينفع

*ليه؟

*لأن ده مش في مصلحة منى دلوقت.. الفيلم تقيل على وجه جديد.. ممكن تشارك في الفيلم وتمهد لظهورها في دور معقول.

اقتنع صلاح وحسن الإمام بكلام المنتج، وعرضوا الدور على سعاد حسني، التي رحبت بشدة، غير أنها طلبت بعض التعديلات، لأنه لم يكتب لها، فكتبه صلاح أكثر من مرة، وفي كل مرة كان يقلص دور منى، حتى أصبح ثانويا.

في مطلع يناير من العام 1973، كتب صلاح قصيدة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر بهدف نشرها في ذكرى ميلاده في 15 من الشهر نفسه، غير أنه ما إن سلمها لرئيس تحرير الأهرام محمد حسنين هيكل، حتى أبلغه أنه لن يستطيع نشرها، تحسباً للخلاف الذي كان محتدماً بينه وبين الرئيس «أنور السادات»، فخرج صلاح من مكتبه، من دون أن يناقشه.

ثمن الرسالة

في الوقت نفسه كانت مجموعة من الصحافيين الشباب تستعد لإصدار «مجلة الشباب» عن أمانة الشباب في الاتحاد الاشتراكي، وسيكون العدد الأول في 15 يناير من العام نفسه، واختار وزير الإعلام أحمد كمال أبو المجد لرئاسة التحرير الكاتب الصحافي رجاء النقاش.

واتساقاً مع تاريخ صدور العدد، الذي يوافق ذكرى ميلاد عبد الناصر، رأت أسرة التحرير أن يكون العدد الأول خاصا بالرئيس الراحل، واختارت للغلاف صورة ملونة لعبد الناصر وهو يخطب ملوحاً بيده وتحتها عبارته الشهيرة «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة»، ولعدم توفر إمكانية الطباعة بالألوان في «دار الشعب» حيث كانت المجلة تطبع، فقد طبع الغلاف في «دار الهلال».

علم رجاء النقاش بأمر القصيدة التي رفض هيكل نشرها، فطلبها من صلاح لنشرها في العدد، فسلمها له من دون أن يخفي دهشته من هذه الجرأة.

في الموعد المحدد صدر عدد المجلة وعلى صفحتها الثالثة القصيدة:

إلى الرئيس جمال عبد الناصر

العنوان: قلب قلب قلب مصر

في ذكرى يوم مولدك

بنؤيدك

يا أيها المصري العظيم

وبنوعدك.. مهما غبت

حنوجدك

ومهما مت

مصر ح ترجع

مرة تانية.. تولدك

الراسل: شعب مصر

جاء الرد سريعاً على هذه البرقية إلى أسرة تحرير المجلة، حيث صدر قرار بمنع كل من شارك في تحرير العدد، من الكتابة، ثم أطيح بوزير الإعلام من منصبه!

سابقة أولى

ما إن عرض فيلم «خللي بالك من زوزو» حتى شن عدد من المثقفين والشعراء والنقاد هجوما على صلاح جاهين، وتعرض لنقد جارح، حتى وصفه واحد ممن اكتشفهم صلاح وقدمهم لمجتمع الشعراء، بأنه «أصبح شاعر زوزو.. بعد أن كان شاعر الثورة»! ما أصاب صلاح باكتئاب جديد، لم يخرجه منه سوى شيئين، الأول رأي الجمهور في الفيلم، حيث أقبل عليه بشكل غير طبيعي، لتكون المفاجأة التي لم يتوقعها الجميع، وينجح الفيلم نجاحا غير مسبوق في تاريخ السينما المصرية، ويظل في دور العرض لمدة 54 أسبوعا، بعدما كان أنجح فيلم قبله، لأكبر نجوم مصر على مدار تاريخ السينما، لا يستمر في دار العرض أكثر من أربعة أسابيع.

الأمر الثاني الذي ساهم في إخراجه من حالته، المفاجأة التي قامت بها القوات المسلحة المصرية، يوم السادس من أكتوبر عام 1973، بقرار الرئيس أنور السادات بشن حرب شاملة، بالاتفاق مع الرئيس السوري حافظ الأسد، لتحرير الأراضي العربية المحتلة، في ملحمة عسكرية أذهلت العالم قبل أن تذهل المصريين، لتتحرك معها مشاعر صلاح مجدداً، ويعود إلى كتابة الشعر السياسي الذي ابتعد عنه، فكتب أغنية جديدة بعنوان «صدقت بقى يا ابني أنت وهو» لتغنيها سعاد حسني، من ألحان صديقه الشيخ سيد مكاوي.

تبني سعاد

تبنى صلاح جاهين الفنانة سعاد حسني فنياً وروحياً، أصبح أباها الذي كانت تبحث عنه طوال عمرها، وتوجت هذه العلاقة الروحية بنجاحات مشتركة، ومن كثرة حب صلاح جاهين لسعاد كان عندما يكتب يبدأ يسجل لها بصوته الكلام والقصة على شرائط كاسيت، لتستمع لها سعاد وتفهمها سريعاً، فوقف بجانبها كصديق وكأب، بل ومدير أعمال تستشيره في كل ما يعرضه عليها الآخرون، وقبل أن تنتهي احتفالات نجاح «خللي بالك من زوزو» شارك حسن الإمام وممدوح الليثي كتابة فيلم «أميرة حبي أنا»، عن قصة «المرايا» لنجيب محفوظ، وإخراج حسن الإمام، ورغم أنه بنفس فريق عمل فيلم «زوزو» تقريبا، إلا أنه لم يحقق النجاح المدوي نفسه.

قبل أن ينتهيا من كتابة فيلم «أميرة حبي أنا» طلب ممدوح الليثي، من صلاح أن يكون مستشاراً فنيا للفيلم الذي يكتبه بعنوان «الكرنك» المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ، لا سيما أن الفيلم، كما في الرواية، ينتقد بعض الأوضاع في فترة حكم الرئيس جمال عبد الناصر، فتردد صلاح جاهين، غير أن سعاد حسني التي رشحت لبطولة الفيلم، أقنعت صلاح بأن وجوده مستشاراً فنياً للفيلم، سيضمن ألا يكون ثمة تجاوز في الحكم على هذه الفترة، فاقتنع بكلامها، واعترض على مشاهد توجه اتهامات مباشرة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

استطاع صلاح جاهين حذف مشاهد كانت تهدف إلى تشويه صورة جمال عبد الناصر، وعندما جاء دور ترشيح النجم الذي سيؤدي دور «إسماعيل» أمام سعاد حسني، رشح لهم الفنان الشاب أحمد زكي، أحد أبطال مسرحية «مدرسة المشاغبين»، فرحب المخرج علي بدرخان، وممدوح الليثي، وبادروا إلى الاتصال به، فطار فرحا بالدور، غير أنه قبل أن يوقع العقد، صدمه موزع الفيلم برفضه، بحجة أنه أسمر، وليست لديه مواصفات فتى الشاشة الأول، ولا يصلح لأن يظهر في الفيلم على علاقة حب بنجمة مثل سعاد حسني، وأنه يرى الفنان نور الشريف الأنسب لهذا الدور.

بكى أحمد زكي طويلا في بيت صلاح جاهين، الذي شعر بأنه مسؤول عن وضعه في هذا الموقف، غير أنه تعهد له بأن يكتب له فيلماً خصيصاً له، ليصبح أحمد منذ ذلك اليوم، أحد أهم الأصدقاء المقربين له.

خرج صلاح جاهين من تجاربه السينمائية، بأن صانع الفيلم هو مخرج الفيلم، وليس للمؤلف دور بعد أن يكتبه، ما أشعره بمرارة شديدة، حتى أنه لم يشاهد أغلب الأفلام التي كتب لها السيناريو والحوار، وليستطيع أن يبتلع هذه المرارة، اعتبر أن ما يقوم به مجرد «عمل» يطلب منه أن ينفذه، غير أنه لم يتخلص من تقديم إبداعاته بالروح المرحة الساخرة نفسها، حتى أنه عندما شارك في البرنامج الإذاعي «جرب حظك» سأله مقدم البرامج:

= أستاذ صلاح في رأيك مين أعظم رسام كاريكاتور

* في الحقيقة أنا لما بصيت في المرايا.. عرفت إن ربنا سبحانه وتعالى هو أعظم رسام كاريكاتور في الدنيا.

تجدد الأحزان

لم يخرج صلاح من حالة المرارة التي يشعر بها، سوى المخرج يوسف شاهين، عندما طلب منه أن يشاركه في كتابة الرؤية السينمائية لفيلم «عودة الابن الضال» فضلا عن كتابة أغاني الفيلم، الذي دفع إلى بطولته بمجموعة من الشباب الجدد، من بينهم المطربة اللبنانية الشابة ماجدة الرومي، والممثل الشاب هشام سليم.

في كواليس الفيلم، اتفقت سهير المرشدي على تحديد موعد مع صلاح للقاء بينه وبين زوجها المخرج كرم مطاوع، ولم ينته اللقاء إلا بعد الاتفاق على كتابة أغاني مسرحية «الحب في حارتنا» بطولة سهير المرشدي، ويحيى الفخراني، وإخراج كرم مطاوع، فكتب جاهين لها 12 أغنية، كان من المفترض أن يلحنها بليغ حمدي، غير أنه اعتذر، فرشح كرم مطاوع الموسيقار الشاب جمال سلامة، ورغم تخوف صلاح من ألا يستطيع تقديم الألحان كما تصورها، إلا أنه ما إن استمع إلى ألحانه، حتى قام من خلف مكتبه، واحتضن جمال سلامة:

* الله عليك هايل يا جمال.. إزاي حولت الأغنية من الجو الشعبي للفالس الشيك أوي ده

= كلماتك يا أستاذ متلحنة لوحدها

* أنا عارف أنها جملة اوطنة.. بس ده ما يمنعش أنك واد مُكن

بعدها ساهم مع كرم مطاوع في تأسيس «فرقة أنغام الشباب» لتقديم أعمال تتناسب مع المرحلة والفنانين الشباب، واستعانا بالفنان الشاب يحيى الفخراني والفنانة سهير حشمت، لتقديم مسرحية «حب وفركشة» تأليف صلاح جاهين، وإخراج كرم مطاوع، ووضع جمال سلامة ألحان الأغاني، فحققت المسرحية نجاحاً كبيراً، وتوالت بعدها أعمال الفرقة، لكن اصطدم قطار إبداع صلاح جاهين بصخرة جديدة، أعادته إلى عالم الأحزان والاكتئاب، عندما استيقظ صباح 30 مارس عام 1977، على خبر رحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.

تحجرت الدموع في عيني صلاح، لم يستطع أن يبكي، غير أن قلبه تمرد عليه مجدداً، فسقط مريضاً، بسبب حزنه على فراق الضلع الأهم في مثلث أهم الأغاني الوطنية التي شهدتها مصر، مع الموسيقار كمال الطويل.

وحاول جاهين التغلب على أحزانه بالعمل، ففي مطلع العام 1978، طلبت المطربة الشابة ياسمين الخيام من جمال سلامة، أن تتعاون مع صلاح، وتمنت أن يقدم لها أغنية تقدمها في احتفال ستقيمه «جامعة القاهرة» بمناسبة مرور 70 عاماً على إنشائها في شكلها الحالي، فعرض عليه جمال الأمر ووافق، وطلب من جمال ملامح اللحن الذي يمكن أن يضعه، فصنع له جمال جملة لحنية بصوته في التلفون، وطلب منه أن يغلق الهاتف، ثم عاود الاتصال به بعد ما يقرب من نصف ساعة وقال له اسمع يا واد يا جمال كده:

المصريين أهمه في الدنيا أول أمه

متحضرين ومؤمنين

المصريين أهمه حيوية وعزم وهمه

جيل بعد جيل متقدمين

قلبي وياكو يا مصريين فين ما تكونوا

أنتو أفراح القلب وهمـه وشجـونـه

ومادام قلبنا كده على بعضنا

نرضي ربنا والخير ح يزيد

وتعيشي يا مصر ف عزة ونصر

مرفرف فوقنا علم ونشيد

المصري في أي تاريخ ميلادي أو هجري

وفي أي مكان وزمـان هو هو المصري

لاسمر أبو ضحكة ترد الروح

أعرفه من بين مليون إنسـان

صاحب واجب يفديه بالـروح

ولا يرضـى بذل ولا بهـوان

المصريين أهمه.

جالك أوان وعرفت مشي الجنايز

كيف شُفتها يا عبد رب اللذايذ

قال: شفت شيل بالحيل فقير أو أمير

كما شالوا في الخمامير فواضي القزايز

عجبي!!

...

أنا كنت شيء وصبحت شيء ثم شيء

شوف ربنا.. قادر على كل شيء

هزَّ الشجر شواشيه ووشوشني قال:

لابد ما يموت شيء عشان يحيا شيء

عجبي!!

...

يا مشرط الجراح أمانة عليك

وأنت ف حشايا تبص من حواليك

فيه نقطه سوده في قلبي بدأت تبان

شيلها كمان.. والفضل يرجع إليك

عجبي!!

...

كيف شفت قلبي والنبي يا طبيب

همد ومات وألا سامع له دبيب

قالي لقيته مختنق بالدموع

وما لوش دوا غير لمسه من إيد حبيب

عجبي!!

...

تسلم يا غصن الخوخ يا عود الحطب

ييجي الربيع.. تطلع زهورك عجب

وأنا ليه بيمضي ربيع وييجي ربيع

ولسه برضك قلبي حتة خشب

عجبي!!

البقية في الحلقة المقبلة

أحزان جاهين دفعته للسفر إلى موسكو لتلقي العلاج

التقى سعاد حسني في روسيا واتفقا على مشروع فني مشترك بعد العودة إلى مصر

جاهين أراد أن تؤدي زوجته دور البطولة في فيلم «خلي بالك من زوزو»
back to top