خاص

جمعة لـ الجريدة•: لا دليل على فك الارتباط بين «حماس» و«الإخوان»

«الرباعية» تتخوف من صراع داخل «فتح»... واستمرار التعاون الحمساوي- المصري غير مضمون

نشر في 24-05-2017
آخر تحديث 24-05-2017 | 20:30
الخبير في الشؤون الفلسطينية بمركز «الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، محمد جمعة
الخبير في الشؤون الفلسطينية بمركز «الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، محمد جمعة
رأى الخبير في الشؤون الفلسطينية بمركز «الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، محمد جمعة، أنه لا دليل عملياً على فك الارتباط بين حركة «حماس» وجماعة «الإخوان» المصنفة إرهابية في مصر. ولفت جمعة، خلال حوار مع «الجريدة»، إلى أن «حماس» ارتضت التعاون الأمني مع مصر بسبب التحدي الواقع على سلطتها في «غزة»... وفيما يلي نص الحوار:
* ما أفق التعاون بين مصر وحركة حماس بعد إقرار الأخيرة الوثيقة الجديدة؟

- أعتقد أن هناك محاولات جادة من حركة «حماس»، لتحقيق تفاهمات أمنية وسياسية واقتصادية مع مصر، لكنها لا تزال تفاهمات رهن الاختبار، لأن مصر لديها ثلاثة مطالب أساسية من حماس، هي ضبط الأنفاق والتوقف عن حفرها، وضبط الحدود، وتسليم المطلوبين. وفيما يتعلق بالأنفاق فقد اتخذت «حماس» أخيراً سياسات أكثر جدية لتخفيف التوتر مع مصر، وأستطيع الجزم بأن هناك تعاوناً أمنياً، بين الطرفين في سيناء، لكن قدرة هذا التعاون على الاستمرار فترة طويلة غير مضمونة.

* هل لـ«حماس» تصور عن الوضع في سيناء؟

- «حماس» لديها مصالح في شمال سيناء فهي على المدى البعيد ضد سيطرة الجيش المصري في شمال سيناء، لكي تستمر سلطتها قائمة في قطاع غزة، لتكون سيناء فناء خلفياً لها. ويذكر أن الحركة الفلسطينية ارتضت التعاون الأمني مع مصر، في ظل التحدي الواقع على سلطتها في غزة، من قبل «السلفية الجهادية»، فضلاً عن رغبتها في استغلال الصراع بين الرئيس محمود عباس والقيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان لمصلحتها.

* هل تلتزم «حماس» بما جاء في الوثيقة الجديدة بالانفصال عن جماعة «الاخوان»؟

- «حماس» لم تذكر أن الوثيقة الجديدة هي بديل عن الميثاق بل على العكس نفت قيادات الحركة في أكثر من مناسبة أن تكون الوثيقة بديلاً عن الميثاق الذي عرفت نفسها فيه بأنها أحد أجنحة تنظيم «الإخوان»، كما أن الوثيقة لا تحتوي على إشارة واضحة أو صريحة إلى أن «حماس» أقدمت على فك الارتباط مع جماعة «الإخوان».

* ما الذي استهدفته «حماس» من الوثيقة الجديدة؟

- الغاية كانت تحقيق قدر من المناورة والانحناء للعاصفة، بسبب صلتها بتنظيم «الإخوان» حتى توسع هامش المناورة مع القوى الإقليمية كمصر، وخاصة في ظل الجدل داخل الإدارة الأميركية حول إدراج «الإخوان» تنظيماً إرهابياً، كما تسعى «حماس» لمزاحمة «منظمة التحرير الفلسطينية» في تمثيل الشعب الفلسطيني دولياً، فضلاً عن رغبتها في تحسين علاقاتها مع القوى الدولية، بعد قبول الوثيقة بحل الدولتين، وما فعلته غير كاف لكي تقبل دولياً أو عربياً كبديل لـ»منظمة التحرير الفلسطينية».

* هل لمصر دور في الوثيقة؟

- لا أعتقد أن لمصر دورا، بل كان الدور الأكبر لأطراف خليجية، مثل المملكة العربية السعودية وقطر، وأطراف إقليمية مثل تركيا، كما أن إعلان الوثيقة من قطر نوع من رد الجميل للدوحة، ورسالة بأن قطر لا تزال تؤدي أدواراً مهمة على صعيد إعادة تكييف الحركة.

* ما سبب توتر العلاقات بين القاهرة و»فتح» ومنع جبريل الرجوب من دخول مصر؟

- الخلاف ليس مع السلطة أو «فتح»، بل مع بعض الشخصيات الفلسطينية وأعني جبريل الرجوب، بعد زجه اسم مصر في الصراع حول زعامة «فتح»، وفي هذه الفترة التي مُنع فيها الرجوب كان صائب عريقات يحضر اجتماع مجلس أمناء «منظمة عرفات»، في «مبادرة الرباعية العربية»، مصر والأردن والسعودية والإمارات، التي تريد انتقالاً سلساً للسلطة بعد عباس وتتخوف من تفجر صراع داخل «فتح».

* ما مستقبل عملية السلام الفلسطينية- الإسرائيلية؟

- مصر من أهم الدول الإقليمية التي يعول عليها في هذا الملف، لكن التحديات أمام عملية السلام أكبر من الدور المصري، فمستقبل عملية السلام يتوقف على ثلاثة سجالات: «الإسرائيلي- الإسرائيلي»، و «الأميركي- العربي»، و»الفلسطيني- الفلسطيني»، الذي يشهد للأسف انقساماً متزايداً.

back to top