صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3627

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«فيسبوك» تَعِد بقراءة الأفكار من الدماغ وطباعتها

من دون الحاجة إلى التكلم أو استخدام لوحة مفاتيح

  • 21-04-2017
  • المصدر
  • AFP

في خطوة أقرب إلى الخيال، قدمت شركة فيسبوك، أمس، مشاريع تواصل مستقبلية أشبه بالتخاطر، تقوم على كتابة الكلمات بمجرد التفكير فيها، أو الإصغاء بواسطة البشرة.

وخلال مؤتمر سنوي تعقده «فيسبوك» لمطوري التطبيقات «إف 8»، في سان خوسيه بكاليفورنيا، قدمت المسؤولة في المجموعة ريجينا دغان المشروع الهادف إلى قراءة الأفكار مباشرة من الجزء المعني بلغة التواصل في الدماغ، وتحويلها إلى رسائل مكتوبة، من دون الحاجة إلى التكلم أو استخدام لوحة مفاتيح، متسائلة: «ماذا لو كان في وسعنا الطباعة مباشرة بواسطة الذهن، يبدو الأمر مستحيلاً لكنه بات أقرب إلى الواقع مما تتصورون».

وفي إطار هذا المشروع، تتعاون «فيسبوك» مع أكثر من 60 عالماً ومهندساً متخصصاً في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تسمح بفهم اللغة وأنظمة التصوير الدماغي والأطراف الاصطناعية العصبية.

ويهدف المشروع للتوصل خلال سنتين إلى نظام قادر على تحديد الكلمات التي يعتزم الشخص النطق بها، وتدوينها بالتزامن على حاسوب سرعته مئة كلمة في الدقيقة الواحدة، أي أسرع خمس مرات من الوقت اللازم اليوم لطباعتها على شاشة هاتف ذكي تعمل باللمس.

وتطرقت دغان إلى مشروع مستقبلي آخر للتواصل الصامت يسمح بالإصغاء بواسطة البشرة، تماماً كما تحول الأذن البشرية الكلمات والأصوات إلى ترددات تنقل إلى الدماغ، مع فكرة نقل هذه الترددات مباشرة عبر البشرة.

ويندرج هذا المشروع الأقرب إلى الخيال في سياق جهود تبذلها حالياً المجموعات التكنولوجية لجعل التفاعل مع الحواسيب «طبيعياً» إلى حد أكبر، من خلال الاستخدام المتزايد للتوجيهات الصوتية.

وهو يدخل أيضاً في إطار الأعمال المتمحورة على «الواجهات الدماغية- الحاسوبية»، التي يجريها العلماء منذ عدة سنوات، فهذه الأنظمة تجمع بين التجهيزات والبرمجيات الفائقة التطور، وتضم في أغلب الأحيان تقنيات الذكاء الاصطناعي بغية فك رموز الترددات الدماغية، و«ترجمتها» إلى توجيهات لتحريك أطراف اصطناعية مثلاً، أو إعادة القدرة على التواصل إلى أشخاص معاقين.

وكانت التجارب التي أجريت في هذا الشأن تستلزم تجهيزات ثقيلة وعمليات جراحية لزرع الأقطاب الكهربائية أو الرقاقات المعلوماتية في أدمغة المرضى.

وقد استخدم هذا المنهج خصوصاً في دراسة سريرية عممت نتائجها في فبراير قام بها باحثون من جامعة ستانفورد في كاليفورينا، وسمحت لأشخاص، أعاقتهم عن الحركة إصابات في النخاع الشوكي أو تصلب جانبي ضموري، بطباعة كلمات من خلال متابعة تحركات «فأرة» كمبيوتر على لوحة مفاتيح افتراضية، وكانت أقطاب كهربائية مزروعة في أدمغتهم تسجل الإشارات الصادرة عن القشرة الحركية وتنقلها عبر سلك إلى حاسوب.