صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3568

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدساني: استجوابي والمويزري دستوري وعلى المبارك مواجهته

«الحكومة أخفقت في الرقابة الذاتية فعلينا محاسبة رئيس الوزراء أو أي وزير يُخفق»

  • 21-04-2017

أكد النائب رياض العدساني رفضه القاطع شطب أي من الاستجوابين المقدمين إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، منه ومن عدد من النواب، أو المناقشة في جلسة سرية، مبيناً أنه سيصوت ضد أي من هذه الإجراءات.

وقال العدساني، في مؤتمر صحافي عقده بمجلس الأمة: "نحن متضامنون، ونرفض رفضاً قاطعاً شطب الاستجواب، ومع العلنية وسنصوت ضد السرية"، مطالبا الحكومة بمواجهة الاستجواب وتبيان الحقائق.

وبين العدساني أن الاستجواب الذي تقدم به مع النائب شعيب المويزري "دستوري مئة في المئة"، لأنه مرتبط ارتباطا وثيقا بالسياسة العامة للدولة، وكل ما ورد في محاوره يدخل في صلب اختصاصات رئيس الوزراء، ولا سيما ان الاستجواب لم يتطرق إلى أي أمور تنفيذية أو تخص وزارات بعينها، موضحا أن الأصل هو أن رئيس الوزراء يراقب مجلس الوزراء والوزارات بأكملها والجهات التابعة لها.

تفعيل الرقابة

وشدد على أن الحكومة إذا أخفقت في الرقابة الذاتية فعلينا تفعيل الرقابة الفعلية ومحاسبة رئيس الوزراء أو أي وزير يخفق في السياسة التي رسمت له، بناء على المادة 98 من الدستور التي تنص على تقديم برنامج عمل الحكومة فور تشكيلها، مشيرا إلى أن الغالبية العظمى من النواب قالوا إن برنامج عمل الحكومة هلامي وفاشل ومتهالك وغير قابل للتنفيذ، وهو تقريبا نسخة طبق الأصل عن برنامج عمل الحكومة الماضية.

ولفت إلى أنه في تاريخ 1 يناير 2012 عندما كانت لدينا فوائض مليارية يفترض استغلالها بالشكل الصحيح، ذكر صندوق النقد الدولي أن الكويت في عام 2017 ستكون لديها إخفاقات وعجوزات كبيرة، والحكومة لم تقم بأمور واقعية وتنفيذية لحفظ ميزانية الدولة والحساب الختامي وعدم الهدر في الأموال العامة.

وأوضح أن وزير المالية عندما يتجه لإصدار سندات بقيمة 3.5 مليارات دولار يتم سدادها من 2017 إلى 2020، فهو يمثل السياسة العامة التي يرسمها رئيس الوزراء، وأيضا هناك 4.5 مليار دولار تسدد من 2017 ولغاية 2027، متسائلا: هل الاقتراض لإنجاز المشاريع وسد العجوزات ودفع الرواتب؟ وما هي سياسة الحكومة في التعاطي مع إصدار السندات؟

أمر خطير

وأكد أن إيرادات النفط لا تغطي المصاريف، وإجمالي قيمة الاحتياطي العام وصندوق الأجيال 600 مليار دولار، ونحن الآن أمام أمرين، إما السحب من الاحتياطي العام وتسييل الأصول، وهذا أمر خطير جدا، وإما إصدار السندات، والإيجابية الوحيدة في هذا الأمر هي أن سعر الفائدة منخفضة، في حين لم يتم تنويع مصادر الدخل أو تنويع الإيرادات العامة أو تعزيز القطاع الخاص أو تسهيل القوانين لاستقطاب المستثمر الأجنبي.

وبين أن كل هذه المؤشرات ذكرت منذ عام 2012، ولكن الحكومة أهملت وتدهورت السياسة الحكومة، واليوم نحن نحصل هذه السلبيات ونتجه إلى الدين العام، والحكومة صرحت بنيتها إصدار سندات بقيمة 20 مليار دينار تصل مدة سدادها إلى 30 عاما، مؤكدا أنه كان الأولى تعزيز الوضع العام في ظل توافر الفوائض المالية.

ولفت إلى وجود 5 جهات حكومية لديها 20 مليار دينار أرباحا محتجزة، 4 منها تابعة إلى مجلس الوزراء، بينما الجهة الخامسة هي البنك المركزي وهو يتبع وزارة المالية، وكل ذلك يتعلق بالسياسة العامة للدولة.

ورأى أن عدم رد بعض الوزراء على الأسئلة البرلمانية يبين اتجاه السياسة العامة لرئيس الوزراء، لأنه من يرسم السياسة العامة والمهيمن وعليه الرقابة الذاتية، مبينا أن هذا الأمر يجعل من الطبيعي أن نفعّل المادة 100 من الدستور ونقدم الاستجواب.

وأفاد بأن عدد المواطنين العاملين في القطاعين الحكومي والخاص بلغ 435 ألف نسمة، منهم 11600 ألف متعطلون عن العمل ويحصلون على رواتب، وهذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا من الوافدين والمواطنين، لأن هناك أناسا أحق منهم تنتظر العمل.

واعتبر العدساني أن منح رئيس الوزراء فرصة إضافية سيزيد الفساد، والدليل على ذلك ما حصل بعد تقرير صندوق النقد الدولي الذي صدر في 2012 عن العجز المالي ولم تتبعه أي إجراءات، وإنما زاد الهدر وتعطيل المشاريع وعدم محاسبة من نفذوا مشاريع فاسدة، مبينا أن النواب يتعاونون للمصلحة العامة، وفي حال حادت الحكومة عن دورها فسوف نقوّمها.

5 جهات حكومية لديها 20 مليار دينار أرباحاً محتجزة من بينها البنك المركزي