صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3599

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

بعد عودة العلاقات مع أميركا... هل تثمر تطلعات كوبا مستقبلاً واعداً في صناعة النفط والغاز؟

  • 17-02-2017

بعد قطيعة دامت أكثر من نصف قرن، عادت العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا وانتهت سياسة العزل التي فرضت ضد هافانا منذ بداية الستينيات، وذلك قبل انتهاء ولاية الرئيس السابق باراك أوباما.

وتظل هناك تطلعات لدى كبار المسؤولين الكوبيين للانفتاح على العالم في كل المجالات، ومنها صناعة الطاقة بحسب وكالة «شينخوا» الصينية. وترى كبرى الشركات العالمية في صناعة الطاقة فرصاً تلوح في الأفق لاكتشافات واعدة في النفط والغاز في كوبا، وفي الآونة الأخيرة، استضافت «هافانا» اجتماعاً لثلاثة أيام لأكثر من 200 مسؤول من 15 شركة نفطية شاركت خبراتها لدعم صناعة النفط والغاز في الدولة التي لطالما كانت منعزلة، ولا يزال الكثير منها غير مكتشف بعد.

جذب الاستثمار الأجنبي

- استضافت شركة «CUPET» الكوبية قمة النفط والغاز لعام 2017 بهدف لفت أنظار شركات العالم في هذا القطاع إلى ثروة البلاد غير المكتشفة حيث لم تطلق هافانا أي مشروعات في هذا الصدد منذ 2002.

- تتطلع «كوبا» لإعادة إحياء صناعتها النفطية لاسيما الاستكشافات قبالة سواحلها لخفض الاعتماد على الاستيراد، الذي يمثل أكثر من 50

في المئة من احتياجات البلاد وسط توقعات بوجود احتياطيات كبيرة.

- وقعت «CUPET» عقوداً إنتاجية واستكشافية شرقي هافانا في منطقة «حزام الشمال» حيث أكدت عمليات المسح الأولية وجود إشارات واعدة، ومن المتوقع بدء عمليات التنقيب والحفر عام 2018 بعد استكمال الخطوات الفنية والتجارية والمالية.

- أظهرت دراسات أولية وجود نحو 600 مليون برميل نفط في إحدى المناطق رغم وجود مخاطر في التنقيب، وأسفرت تلك الدراسات عن تحمس السلطات للتنقيب عن المزيد ومسح المناطق حول سواحل كوبا.

- استكملت إحدى الشركات النفطية الصينية دراسات حول سواحل كوبا بنسبة 70 في المئة وعرضت بعض النتائج عن اكتشافات نفطية محتملة، وعقدت «CUPET» مباحثات مع شركات أخرى خلال القمة من أجل دعم صناعتها وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

تعاون وشراكة

- مع إعادة تطبيع العلاقات بين واشنطن وهافانا، تواصلت شركات أميركية مع نظيراتها الكوبية لبدء علاقات تجارية، لكن العقوبات الاقتصادية القائمة لا تزال تحول دون عقد أي صفقات بين الطرفين.

- يمكن للشركات النفطية الأميركية مساعدة «CUPET» على التنقيب عن ثرواتها النفطية بطرق تقنية حديثة لا تمتلكها هافانا في الوقت الحالي، رغم أن الشركة الكوبية لديها شراكة طويلة مع «PDVSA» الفنزويلية.

- نفذت «CUPET» و»PDVSA» مشروعات عديدة خلال العقد الماضي منها مصافي تكرير مشتركة وسط كوبا زودت بنفط خام من فنزويلا، لكن الأزمة الاقتصادية للأخيرة تسببت في خفض شحناتها إلى النصف تقريباً.

- لا تزال كوبا تتطلع إلى عقد شراكات مع كيانات عالمية رائدة في صناعة النفط والغاز غير المكتشفة بعد إلى حد كبير، وتجري حالياً دراسات وتحليلات لعدة مناطق، ولا تزال «CUPET» تبحث عن شركاء دوليين لكسب تقنياتهم الحديثة ومواصلة الاستكشاف في المياه العميقة.

- قدر خبراء حجم الاحتياطيات النفطية لكوبا بحوالي 22 مليار برميل في منقطة لا تزيد مساحتها عن 112 ألف كيلومتر مربع، ومنذ عام 1999، فشلت «CUPET» في اكتشاف نفط في إحدى المناطق لأربع مرات.